المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص334
دار الفكر
مقصودا وهذا إذا كان الإبقاء مستحقا له لطريق بإجارة أو غيرها (أما) إذا كان في أرض مغصوبة فحكى الماوردي في كتاب الغصب في صحته وجهين
(أحدهما)
لا يصح لأن الا (1) الإبقاء وهو لا يستحقه في هذه الحالة (والثاني) يصح ويثبت الخيار وظاهر كلامه أن ذلك تفريع على أن لا يملك عند الإطلاق وإنما يستحق الإبقاء وجريان مثله ذلك على قول المالك قابل ابن الرفعة والذي تعم به البلوى ولم نقف فيه على نقل أن يبيع البناء والأرض مستأجر معه ولم تنقض مدة إجارته وعلم المشتري منه ذلك فهل نقول يستحق الابقاء في بقية مدة إجارته بغير عوض كما لو كانت الأرض مملوكة له ولم يدخلها في العقد أو يستحق الأجرة كما يستحقها مالك المنفعة عليه بعد فراغ المدة فيه نظر واحتمال قال والأشبه الثاني والعمل عليه في العرف ولو كانت الأرض قد أوصى له بمنفعتها دون رقبتها وجاز له البناء والغراس فيها ثم باع ذلك فيشبه أن تلحق هذه بما إذا كان مالكا للأرض حتى لا تستحق عليه أجرة لافي حال حياته ولا بعد وفاته (إذا قلنا) لا تبطل الوصية بموته كما هو المذهب (أما) إذا قلنا تنتهي بموته حتى لا تنتقل المنفعة لوارثه كما هو محكي في الإبانة والبحر فهو قريب من الإجارة والله أعلم.
وهذه الاحكام
