المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص335
دار الفكر
كلها جارية في جميع الشجر لافرق بين النخل وغيره وقد استشكل ابن أبي الدم دخول المغرس في بيع الشجر ورأى القول به في غاية البعد من جهة أن الأرض قد تكون كثيرة الشجر فتشتبك عروقها في جميع الأرض فلا يبقى للأرض بياض على ظاهرها لتقارب الأشجار ولا في بطنها لاشتباك العروق وإثباتها يفضي إلى أن يملك مشتري الغراس بشرائه جميع الأرض أو معظمها وأيضا فإما أن يملكه نازلا في طبقات الأرض على مسامتة العروق وفي جهة العلو إلى وجه الأرض على مسامتة العروق ولا نقول إنه يملك من الأرض ما يستر العروق والبحث بها من الأرض والأول ظاهر البطلان لإفضائه إلى ملك الأرض بانتشار العروق (والثاني) باطل لأنه يؤدي إلى منع مالك من بيع أرضه من غير مالك
الغراس لأن مالك الغراس قد ملك جملة من أجزائها وهي مجهولة وبيع المجهول باطل فقد أدى إلى فساده تفريعه على فساد ويلزم عليه أيضا أنه إذا ملك شجرة صغيرة وملك مغرسها فلا شك في صغر المغرس الآن لصغر الشجرة وقلة عروقها فإذا ابتلت الشجرة رسقيت انتشرت عروقها وامتدت إلى مواضع لم تكن ممتدة إليها وقت الشراء ولابعده بأشهر فيؤدي إلى أنه لم يكن مالكا لمواضع من الأرض وكلما امتد عرق شبرا أو فترا في جزء من الأرض ملكه ملكا متجددا وهذا بدع في الشرع لا يصير إليه بجعل انتهى ما قاله ابن أبي الدم وهو بحث جيد.
إذا عرفت هذه المقدمة فإذا باع نخلا دخل جريدها وسعفها
#
