المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص342
دار الفكر
القياس وانفصلوا عنها (أما) الاعتراضات فإن المعنى في الحمل لا يجوز إفراده بالعقد فلذلك كان تبعا وليس كذلك الثمرة لأنه يجوز إفرادها بالعقد على رأي ابن أبي هريرة وهو الصحيح عند طائفة وهذا قريب مما قاله الشافعي رضي الله عنه وليس إياه وبأنه لو كان الطلع كالحمل لوجب أن تكون الثمرة للمشتري وإن كانت قد ظهرت لأنها متصلة بالأصل وبأنه لا يجوز للبائع استثناء الحمل لنفسه ويجوز له استثناء الطلع لنفسه وانفصلوا عن الأول بأبواب الدار فإنه يجوز إفرادها بالعقد ومع ذلك تتبع وإنما لم يجز العقد على الحمل وجاز على الثمرة لأن الحمل جار مجرى أبعاض الأم فلما لم يجز العقد على أبعاضها لم يجز على حملها والثمرة قبل التأبير تجري مجرى أغصان الشجرة فلما جاز العقد على أغصانها جاز على ثمرها (وعن الثاني) بأنها إذا كانت كامنة في الطلع فهي بمنزلة الحمل لاأصل لها غيره فأما إذا ظهرت من الطلع فقد أخذت شبها من الولد المنفصل عن الأم لأنها ظاهرة كالولد وأخذت شبها من الجنين لأنها متصلة بالأصل كاتصال الجنين بالأم وليس أحدهما أولى من الآخر فتعارضا وبقيت الثمرة على ملك البائع كما كانت (وعن الثالث) أنه يجوز للبائع استثناء السقف والأغصان ومع ذلك إذا لم يستثن دخلت في البيع (فائدة) كلام الشافعي رحمه الله المتقدم كالصريح في إفادة الإجماع على دخول الحمل في بيع
#
