المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص355
دار الفكر
تبع له وإذا تشقق شئ من الذكور فسائر ما بقي من الذكور والإناث تابع فهذا الكلام يقتضي أن أبا حفص وهو ابن الوكيل هو القائل بأن طلع الفحال للبائع بكل حال وانه عل تبعيتها للإناث عند
الاجتماع بهذه العلة وبعلة أخرى وهى النذرة غير أن التعليل بالنذور إنما يتم على ما هو المعهود غالبا فلو فرض كثرة الفحول زالت هذه العلة وان لم يتشقق شئ منها أصلا لامن طلع الإناث ولا من طلع الفحول فعلى الصحيح الكل للمشتري وعلى الوجه الآخر طلع الإناث للمشتري والفحال للبائع وقال القاضي حسين على هذه الوجه فيه وجهان كما في طلع الإناث إذا كان من صنفين وتشقق البعض دون البعض وجمع بينهما في العقد وكذلك الإمام جعل ثبعية الإناث للذكور كاستتباع النوع النوع وكذلك حكى الوجهين وقال إن الأصح أن طلع الإناث لايتبع طلع الفحول وإن كان طلع الفحول يتبع طلع الإناث وقال المتولي إنه على هذا الوجه يكون الفحول والإناث كالجنسين فلا يجعل الإناث تبعا لها وإن كان قد تشقق شئ من طلع الفحول فقط فعلى الصحيح الطلع كله للبائع وحكى في الحاوي وجها وصححه ان طلع الاناث لايتبع طلع الذكور وإن كان طلع الذكور يتبع طلع الإناث لأن مقصود الثمار طلع الإناث وطلع الذكور يقصد لتلقيحه لا لنفسه وهذا الوجه وهو الذي يدل عليه نص الشافعي رضي الله عنه كما سأبينه قريبا إن شاء الله تعالى فعلى هذا يكون حكمه كما سيأتي على الوجه الآخر وعلى الوجه الآخر طلع الفحول للبائع بالظهور وطلع الإناث للمشتري وينبغي أن يأتي فيه وجه أن طلع الإناث أيضا للبائع بناء على أن أحد النوعين يستتبع الآخر على قياس ما حكاه القاضي حسين إلا أن يتمسك بما تقدم عن صاحب التتمة أن الذكور مع الإناث على هذا الوجه كالجنسين وهو بعيد واعلم أن عبارة المختصر وإن كان فيها فحول بعد أن تؤبر الإناث فثمرتها للبائع وظاهر هذه العبارة إذا باع الفحول والإناث جميعا وقد أبرت الإناث فالكل للبائع وهي الصورة التي حكينا الاتفاق فيها على ذلك وأبدينا فيها احتمال وجه وعبارة الشافعي في الأم ومن باع أصل فحل نخل أو فحول بعد أن تؤبر أناث النخل فتمرها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع وهذا يشبه عبارة
#
