شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص354

دار الفكر

(أما) الأحكام فقال الأصحاب تبعا للشافعي إذا كان في النخل فحول فإما أن تفرد الفحول بالبيع وإما

أن يبيعهما معا فإن أفرد الفحول بالبيع فإما أن يكون قد تشقق شئ من طلعها أولا فان تشقق شئ من طلعها فالمثرة للبائع بلا شبهة وإن لم يكن تشقق شئ ثمن طلعها (فأحد) الوجهين أنه للمشترى هو الصحيح وقال المصنف في التنبيه والشيخ أبو حامد في تعليقه إنه المنصوص وادعى بعضهم أنه ليس في المسألة نص (ومن أصحابنا) من قال للبائع مستدلا بأن ظهور طلع الفحال بمنزلة تشقق طلع الإناث لأنه ليس له ثمرة غيره بخلاف طلع الإناث فإن المقصود ما في جوفه فإذا لم يظهر بالتشقق يكون للمشتري وهذا أصح عند الماوردي والجرجاني في التحرير ورد الأصحاب ذلك بأن المقصود من طلع الفحال ليس هو الأكل بل الكش الذي يلقح به وهو غير ظاهر فهو كالإناث في التشقق سواء قال الماوردي هذان الوجهان مخرجان من اختلاف أصحابنا في طلع الإناث هل يقاس على الحمل قياس تحقيق أو قياس تقريب قال بعضهم قياس تحقيق فعلى هذا لا يصير طلع الفحال مؤبرا إلا بالتشقق وقال آخرون بل قياس تقريب اعتبارا بالعرف فعلى هذا يصير طلع الفحال مؤبرا اعتبارا بالعرف اه ولو كان قد تشقق شئ من طلع الإناث وأفرد الذكور بالبيع وهي غير مؤبرة ففيها وجهان كالوجهين الآتيين فيما إذا أفرد ما لم يؤبر بالبيع قاله الفوراني وأما إذا جمع في العقد بين الفحول والاناث فان كان قد تشقق شئ من طلع الإناث فطلع الكل للبائع على الوجهين اتفاقا (أما) على الصحيح فلأن الكل كطلع الإناث وأما على الوجه الآخر فإن طلع الإناث تشقق وطلع الفحال له بكل حال وقد جزموا على الصحيح ههنا أن طلع الفحول يتبع طلع الإناث وكان ينبغي أن يأتي فيها وجه بأن طلع الفحال للمشتري بناء على أن أحد النوعين لا يستتبع لآخر كما سنحكيه عن القاضي حسين والإمام في القسم الآخر لغير المشتقق فيه فهو كجنس آخر وهذا الكلام منه كالصريح بجريان الخلاف وقال الجوزى إذا كان فيها فحول فقد اختلف أصحابنا فقال أبو حفص إنما جعلت الفحول تابعة لانها للاقل فالنادر يدخل في الغاصب ولأن الغرض من طلع الفحال أكله غالبا فاستوى المؤبر منه وغيره إذا تشقق شئ من الإناث فباقي الحائط وذكوره وإناثه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية