المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص67
دار الفكر
أن منبه (1) ليس صريحا لأن الظاهر أن ذلك خرج على جهة التمثيل وإلا فيقتضي أنه لا يجوز أكثر من أربع والخصم لا يقول به (واعلم) أن كل ذلك تمحل والإنصاف قول المزني وأن ذلك يمتنع لأن الأحاديث الدالة على منع بيع الرطب بالتمر كثيرة وليس في كلها الاستثناء فيبقى الذي ليس فيه الاستثناء على عمومه حتى يرد مبيح وكثرتها تقتضي اللجزم فانها احاديث لاحديث واحد ورد الاستثناء معه وفي حديث زيد الذي رواه مسلم المذكور فيما تقدم والذي يأتي عقيب هذا ما يدل على تأخر الرخصة عن النهي قال فيه رخص بعد لذك في بيع العرية بالرطب أو التر يعنى بعد النهى عن بيع التمر بالتمر قال بعضهم لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أباح الخمسة لحفظه الله تعالى حتى يصل إلينا مثبتا وحكى القفال أن معنى القولين ههنا يرجع إلى أن النهي عن المزابنة ورد أولا ثم رخص في العرايا أو لم يرد النهي إلا والرخصة معه فعلى الأول وهو الأظهر والأصح لا يجوز في الخمسة وعلى الثاني يجوز حكاه عن القفال جماعة منهم القاضي الحسين وهذا يشير إلى ما قالته من البحث وهو أحسن في العبارة كما حكاه صاحب العدة عن الشيخ
