شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص125

دار الفكر

المشتري أو البائع أو الأجنبي فقد ذكر المصنف رحمه الله الأقسام كلها في باب اختلاف المتبايعين عند

تقسيم تلف المبيع إلى الأقسام المذكورة وهناك أستوعب الكلام على ذلك بعون الله وتيسيره إن شاء الله تعالى وملخص ما هناك ما يتعلق بهذا المكان أنه متى حصل العيب بآفة سماوية أو من البائع أو من الأجنبي فللمشتري الخيار جزما ولكن يختلف أثره على تفصيل مذكور هناك ومن جملته ما إذا كان القاطع ابن المشتري ثم مات المشتري وورثه الابن ذكره صاحب البحر هناك وهنا أذكره إن شاء الله ومتى حصل العيب من جهة المشتري فلا خيار له على الصحيح تفريعا على أن إتلافه قبض وهو الصحيح المشهور (وأما) من يقول من العلماء بأن المبيع قبل القبض من ضمان المشتري كما يقوله أبو ثور مطلقا ومالك في المبيع جزافا فقياسه أن العيب الحادث قبل القبض لا أثر له ومذهب أبي حنيفة رحمه الله في تلف المبيع قبل القبض كمذهبنا (واعلم) أن هذا الحكم من كون العيب الحادث قبل القبض كالعيب المقارن للعقد هو المشهور الذى لا يكاد يعرف بل لا يعرف فيه خلاف بين الأصحاب ووراء ذلك أمران غريبان

(أحدهما)

أن الشافعي رحمه الله قال في الأم في الرهن الكبير في جناية العبد المرهون على الاجنبين ولو بيع العبد المرهون ولم يتفرق البائع والمشتري حتى جنى كان للمشتري رده لأن هذا عيب حدث به وله رده بلا عيب ولو جنى ثم بيع فعلم المشتري قبل التفرق أو بعده بجنايته كان له رده لأن هذا عيب دلسه ولو بيع وتفرق المتبايعان أو أخبر أحدهما صاحبه بعد البيع فاختار إمضاء البيع ثم جنى كان من المشتري ولم يرد البيع لأن هذا حادث في ملكه بعد تمام البيع بكل حال له قال ابن الرفعة وهذا إن لم يحمل على ما بعد القبض فهو يقتضي بإطلاقه أنه لا فرق فيه بين ما بعد القبض وقبله والعلة ترشد إليه لأنه في الحالين ملكه عليه تام وإن لم يستقر إلا بالقبض (قال) وهذا إن صح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية