شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص126

دار الفكر

يقتضي أن الجناية عمدا أو خطأ في يد البائع بعد تمام الملك لا يثبت بها للمشتري خيار وإن أثبت على نفسه ولكن الأصحاب لا يوافقون على ذلك (الأمر الثاني) أن في مختصر البويطي قال أبو يعقوب وإن اشترى رجل من رجل عبدا أو ثوبا ولم يقبضه فجنى عليه البائع أو غيره جناية حرق أو غيره أو ما دون النفس أو النفس فهو مخير في العبد إن شاء أخذ الثوب وأخذ الجاني بجنايته وإن شاء ترك فإن كان ذلك بأمر من السماء كان مخيرا أن يأخذه أو يدعه وليس له النقص إذا كان من السماء كما

لو مات وقد قيل يأخذه ويسقط عنه ما نقصه بحصته من الثمن وإن كان ذلك بهزال في يديه أو ما أشبهه كان مخيرا وقد قيل إذا كان البائع الذي جنى عليه في النفس فالبيع منفسخ انتهى وهذه الأقوال الثلاثة التي نقلها البويطي الأول والثالث معروفان في المذهب والغريب الثاني وهو أنه يأخذه ويسقط عنه حتصه من الثمن وكلامه المذكور يقتضي أن ذلك فيما يمكن التقسيط عليه كاليد ونحوها لا كالهزال وشبهه ولكن هذا القول لم أعلم أحدا من الأصحاب ذكره على أنه ليس في كلام البويطي نسبته إلى الشافعي رحمه الله ولا شئ من الكلام المذكور من حكاية كلام الشافعي رحمه الله وإنما الأقوال الثلاثة من حكاية البويطي والمسألة كلها كما يدل عليه أول كلامه ونسبته إلى أبي يعقوب فلعله حكاه عن بعض العلماء غير الشافعي رحمه الله

* (فرع)

* إذا وجد العيب قبل القبض ولكن سبب متقدم رضي به المشتري كما لو اشترى من وجب عليه القطع عالما به فقطع قبل القبض أو بكرا مزوجة فأزال الزوج بكارتها قبل القبض فهل تكون كعيب حدث فيرد بها كما أنه إذا اشترى مرتدا فقتل قبل القبض ينفسخ العقد أو لالان رضاه لسببه رضى به والخيار لا يثبت مع الرضا بخلاف الانفساخ بالتلف لم أر في ذلك نقلا والأقرب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية