شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص127

دار الفكر

القطع بأنه لا يوجب الرد للرضى بسببه ولكن القاضي حسين رحمه الله أطلق أن زوال البكارة في يد البائع يثبت الخيار ومثل هذا الإطلاق لا يوجد منه نقل في خصوص المزوجة ووطئ الزوج بها (القسم الثاني) إذا حدث العيب بعد القبض ولم يستند إلى سبب قبل القبض فإنه لا يثبت به الرد وهذا إذا كان بعد القبض والتفرق أما لو قبضه في المجلس وحدث به عيب قبل التفرق والتخاير فالوجه في وذلك بناؤه على تلف المبيع في يد المشتري في مدة الخيار وفيه طرق (احداهما) وهي التي أوردها الغزالي وارتضاها الإمام واقتضى إيراد الرافعي ترجيحها (أما) إن قلنا الملك للبائع انفسخ وإلا فوجهان (أصحهما) عدم الانفساخ وإذا تم العقد لزم الثمن لأن القبض وجد إلا أنه بقيت علقة فصار كما لو اشترى مكايلة فقبض جزافا أو غصب المبيع من يد البائع وتلف في يده قال هذا التعليل صاحب التتمة

(والثاني)

ينفسخ لأن العقد لم يستقر كما بعد الخيار وقبل القبض (والطريقة الثانية) القطع بعدم الانفساخ

وأنه إذا حصلت الإجازة يلزم المشتري الثمن (وإن قلنا) الملك للبائع وهذه منسوبة للشيخ أبى حامد (الطريقة الثالثة) مثلها إلا أنا (إذا قلنا) الملك للبائع وحصل إمضاء البائع ضمنه المشتري بالقيمة وهذه حكاها الإمام عن العراقيين وبعض أصحاب القفال وهو مقتضى كلام المصنف حيث ذكر المسألة في أول كتاب البيوع ولذلك نسبها العمراني إليه (الطريقة الرابعة) طريقة الماوردي إن كان التلف في خيار المجلس انفسخ على الأقوال كلها وإن كان في خيار الشرط فإن كان لهما أو للبائع وحده فكذلك وإن كان للمشتري وحده (فإن قلنا) يملك بانقضاء الخيار أو موقوف ضمنه بالقيمة (وإن قلنا) يملكه بنفس العقد فعلى وجهين

(أحدهما)

وهو ظاهر نصه في البيوع أنه ضامن بالقيمة دون الثمن

(والثاني)

وقد أشار إليه في الصداق أنه ضامن له بالثمن المسمى (الطريقة الخامسة) ما دل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية