شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص129

دار الفكر

المصنف في أول البيع فالتمسك بذلك للانفساخ عيبا كما ادعى ابن الرفعة غير متعين وترجيح عدم الانفساخ ولزوم الثمن موافق للنصف المتقضى لوجوب الثمن ومخالف لأكثر النصوص لكن إذا ثبت ما قاله القاضي أبو الطيب من إطلاق الشافعي رحمه الله الثمن على القيمة وما نقله من النصوص في كتبه بترجح القول بالانفساخ لاسيما مع ما أشعر به كلام القاضى أبو حامد أن ذكر الثمن ليس بثابت إذا عرف بالعيب الحادث بعد القبض وقبل لزوم العقد يتعين بناؤه على هذا الخلاف فحيث نقول بالانفساخ إما على أن الملك للبائع أو مطلقا على أحد وجهي الطريقة الأولى وظاهر أكثر النصوص أو على طريقة الماوردي والقاضى أبى الطيب على ما فيهما من التفصيل والبناء فحدوث العيب حينئذ كحدوثه قبل القبض وبذلك صرح الماوردي عند الكلام في وضع الجوائح قال عن ابن أبي هريرة إن المقبوض في خيار الثلاث يستحق رده بما حدث من العيوب في زمان الخيار وإن كان القبض تاما وجب القول بعدم الانفساخ أما على الأصح عند الرافعي من وجهي الطريقة الأولى وعلى طريقة الشيخ أبي حامد أو على طريقة المصنف رحمه الله أو في بعض الأحوال على طريقتي الماوردي والقاضي أبي الطيب على التفصيل المذكور أو على مقتضى النص المحكي في ذلك فحينئذ لا يكون لحدوث العيب في ذلك الوقت أثر في إثبات الخيار ولا جرم والله أعلم أطلق المصنف رحمه الله أن حدوث العيب بعد القبض إذا لم يستند إلى سبب قبل القبض لا يثبت الرد لأن اختياره أن القبض ناقل للضمان وإن كان في زمن الخيار كما تقدم وهو مستمر على الأصح عند الرافعي وقد تقدمت الإشارة إلى ما في ذلك من النصوص

* (فرع)

* لا فرق بين يد المشتري ويد نائبه ولو كانت يد البائع كما لو قبض المبيع وأودعه

اياه بعد القبض نص عليه الشافعي رحمه الله والأصحاب ولو أودع البائع المبيع عند المشتري وقلنا لا يسقط حق الحبس بالايداع فتلف كما لو تلف في يد البائع على مقتضى ذلك وعن القاضي أبي الطيب أنه صرح به في أواخر كتاب الشفعة وعبارة المصنف رحمه الله سالمة عن ذلك في الطرفين لاعتباره القبض وهو موجود في الأول مفقود في الثاني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية