المجموع شرح المهذب — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص130
دار الفكر
* (فرع)
* هذا الذي تقدم من أن العيب الحادث بعد القبض الذي لا يستند إلى سبب قبله لا يرد به هو مذهبنا ومذهب جمهور العلماء وقال مالك بذلك إلا في الرقيق فإنه قال ما أصاب الرقيق في ثلاثة أيام بعد البيع من إباق أو عيب أو موت أو غير ذلك فمن ضامن البائع فإذا انقضت الثلاثة الأيام برئ البائع إلا من الجنون والجذام والبرص فإن هذه الادواء الثلاثة إن أصاب شئ منها المبيع قبل انقضاء سنة من حين البيع كان له الرد بذلك قال ولا يقضى بذلك إلا في البلاد التي جرت عادة أهلها بالحكم بها فيها (وأما) البلاد التي لم تجر عادة أهلها بالحكم بذلك فيها فلا نحكم عليهم بذلك قال ومن باع بالبراءة بطل عنه حكم العهدة وكذلك يسقط حكم العهدة عنده فيما إذا باع السلطان لغريم أو من مال يتيم ولا عهدة فيه إلا أن يكون علم عيبا فكنمه وقال قتادة إن رأى عيبا في ثلاث ليال رده بغير بينة وإن رأى عيبا بعد ثلاث لم يستطع أن يرده إلا ببينة واحتج المالكيون بما رواه أبو داود من حديث الحسن البصري عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال عهدة الرقيق ثلاث ليال " وفي رواية أخرى أربع ليال رواه أحمد في مسنده وفي رواية أربعة أيام قال قتادة وأهل المدينة يقولون ثلاثا قال سعيد قلت لعبادة كيف يكون هذا قال إذا وجد المشتري عيبا بالسلعة فإنه يردها في تلك الأيام ولا يسأل البينة وإذا مضت عليه أيام فليس له أن يردها إلا ببينة أنه اشتراها وذلك العيب بها وإلا فيمين البائع أنه لم يبعه ويرد وعن الحسن عن سمرة إن النبي صلى الله عليه وسلم " قال عهدة الرقيق ثلاث " رواه ابن أبي شيبة وقال هؤلاء إنما قضى بعهدة الثلاث لأجل حمى الربع فإنها لا تظهر في أقل من ثلاثة أيام هو عن عبد الله بن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع أبان ابن عثمان وهشام بن اسماعيل بن هشام يذكر ان في خطبتهما عهدة الرقيق في الأيام الثلاثة من حين
يشتري العبدان الوليدة وعهدة السنة ويأمران بذلك وعن عمر بن عبد العزيز أنه قضى في عبد اشتري فمات في الثلاثة الأيام فجعله عمر من الذي باعه وعن ابن شهاب قال القضاة منذ أدركنا يقضون في الجنون والجذام والبرص سنة قال ابن شهاب وسمعت ابن المسيب يقول العهدة من كل داء عضال
#
