شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص15

دار الفكر

(قلت) فإطلاق الشافعي أخلاف الناقة والشاة (إما) أن يكون على هذا القول (وإما) أن يكون من باب التغليب غلبنا الناقة على الشاة والله أعلم

* وفي التصرية لغة التصوية بدل الراء واو قال الهروي التصوية والتصرية واحد وهو أن تصرى الشاة أي تجفل قال يوسف بن إسماعيل بن عبد الجبار ابن أبي الحجاج المقدسي فيما علقه من كتاب التنبيه على تصحيف أبي عبيد الهروي في كتاب الغريبين تخريج ابن ناصر قال الحافظ هكذا رأيته في عدة نسخ يصر الشاة بغير ياء والصواب أن يصري بإثبات الياء بعد الراء من حديث الناقة (فأما) قوله أن يصر فمعناه أن يشد وذلك يجوز ولم ينه عنه النبي صلى الله عليه وسلم (قلت) ولم أره في الغريبين إلا بالراء والياء كما نقلته فلعل النسخ التي وقعت لابن ناصر كانت مصحفة ولو كان الأمر على ما وقع له من النسخ لكان ذلك قريبا من المعنى المنسوب للشافعي وقد تقدم الكلام فيه وما اعترض به من أن النهي لم يرد عن الصر فجوابه أن المراد أن يكون ذلك لأجل البيع على وجه الغش والخديعة كما دلت عليه رواية المزني المتقدمة وكلا الأمرين الصر

والتصرية حرام إذا قصد به ذلك وجائز إذا لم يقصد به ولم يترتب عليه خديعة ولا ضرر بالحيوان لكن الحكم المذكور من الرد وثبوت الخيار إنما يكون في حالة يحصل فيها اجتماع اللبن لا في الصر المجرد لفهم المعنى والله أعلم

* واللقحة - بكسر اللام وفتحها - والكسر أفصح وجمعها لقح مثل قربة وقرب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية