المجموع شرح المهذب — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص16
دار الفكر
وهي الناقة القريبة العهد بالولادة نحو شهرين أو ثلاثة والمحفلة هي التى جفل اللبن في ضرعها وهي المصراة (وقوله) بخير النظرين هو إمساك المبيع أو يرده أيهما كان خيرا له فعله (والحلاب) هو الإناء يملاه قدر حلبة ناقة ويقال له المحلب أيضا وبعضهم يطلق فيقول الحلاب الإناء الذي يحلب فيه الألبان ويطلق على المحلوب وهو اللبن كالحراف لما يحترف وقال أبو عبيدة إنما يقال في اللبن الإحلابة والمشهور عند العلماء أن المراد بالحلاب في الحديث وكذلك الحلبة في بعض روايات الحديث اللبن نفسه ومن الظاهرية من امتنع من ذلك ورأوا أن هذا من المجاز للذى لم يدل نص على إرادته وسيقع الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى في الفصل الثاني عند قول المصنف بدل اللبن والتمر الحنطة والطعام في بعض روايات الحديث وإن كان مطلقا فالمراد به التمر واستدلوا على ذلك بأمرين
(أحدهما)
أنه كان الغالب على أطعمتهم (والثاني) لأن معظم روايات الأحاديث إنما جاءت " وصاعا من تمر " ويحتمل وجها ثالثا من الاستدلال وهو حمل المطلق على المقيد وليس من شرط ذلك أن يكون هو الغالب ولا أن يترجح روايته هذا ما في حديث الكتاب وطرقه من اللغة وتبويب المصنف المقصود به ذكر الأسباب المثبتة لخيار النقيصة وهو ما ثبتت بفوات أمر مظنون ينشأ الظن فيه من
#
