المجموع شرح المهذب — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص24
دار الفكر
قدره إن كان مجهول القدر مجهول الوصف جاز الرجوع فيه إلى بدل مقدور في الشرع من غير مثل ولا تقويم وقد وجد ذلك في مواضع (منها) الحر يضمن بمائة من الإبل (ومنها) الجنين يضمن بالغرة ويستوي فيه الذكر والأنثى (ومنها) المقدرات من جهة الشرع في الشجاع كالموضحة مع اختلافها بالصغر والكبر (ومنها) جزاء الصيد فليس من شرط الضمان أن يكون بالمثل أو القيمة من النقدين ولا من شرط المثلي أن يضمن بالمثل والعدول في الامور التى لا تنضبط إلى شئ معدود ولا يختلف من محاسن الشرع قطعا للخصومة والتشاجر وهذه المصلحة تقدر على تلك القاعدة الكلية والتمر غالب أقواتهم كما قدرت الدية بالابل لانها غلب أموالهم (وعن الخامس) وهو إيجاب الرد مع ما حدث في يد المشتري من النقص من وجهين
(أحدهما)
أن النقص حادث في اللبن دون الشاة وهو إنما يرد الشاة دون اللبن
(والثاني)
أن النقص الحادث الذي لا يتوصل إلى معرفة العيب إلا به لا يمنع من الرد كالذي يكون مأكوله في جوفه إذا كسر (وعن السادس) وهو أن خيار الثلاث من غير شرطه مخالف للاصول بأن الشئ إنما يكون مخالفا لغيره إذا كان مماثلا له وخولف في حكمه وههنا هذه الصورة انفردت عن غيرها بأن الغالب أن هذه المدة هي التي يتبين بها لبن الحبلة المجتمع بأصل الخلقة واللبن المجتمع بالتدليس فهي مدة يتوقف على العلم عليها غالبا بخلاف خيار الرؤية والعيب فإنه يحصل من غير هذه المدة فيهما وخيار المجلس ليس لاستعلام عيب وعلى أن لنا في تقييد خيار المصراة خلافا سيأتي إن شاء الله تعالى
* وإنما جاء السؤال والجواب على ظاهر الحديث والوجه الموافق له (وعن السابع) وهو لزوم الجمع بين البدل والمبدل من ثلاثة أوجه (أحدها) أن صاع التمر بدل عن اللبن لا عن الشاة فلا يلزم الجمع بين العوض والعوض (الثاني) أن الحديث وارد على العادة والعادة أن لا تباع شاة بصاع (الثالث) أن ذلك غير ممتنع كما إذا باع سلعة بعبد قيمة
#
