المجموع شرح المهذب — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص25
دار الفكر
كل منهما ألف ثم زاد العبد وبلغت قيمته ألفين ووجد المشترى بالسلعة عيبا فردها ويسترجع العبد
وقيمته ألفان وذلك قيمة الثمن والمثمن (وعن الثامن) وهو مخالفته لقاعدة الربا أن الربا إنما يعتبر في العقود لا في الفسوخ ولا في ضمان المتلفات (وعن التاسع) وهو إثبات الرد من غير عيب ولا شرط أن الخيار ثبت بالتدليس كما لو باع رحى دائرة بماء قد جمعه لها وكما لو سود الشعر فإن العيب إنما أثبت الخيار لأنه ينقص الثمن به والتدليس كذلك ونحن نقول إن هذا التدليس نفسه عيب (وعن العاشر) وهو كون اللبن غير مقابل بقسط من الثمن بالمبيع وأن اللبن يقابله قسط من الثمن كاللبن في الإناء (وقولهم) لو قابله قسط من الثمن لجاز إفراده بالعقد منقوض بأساس الدار وأطراف الخشب التي في البناء لا يجوز إفرادها ويدخل فيه على سبيل البيع ويقابلها قسط من الثمن (وأما) الحمل قلنا فيه قولان (فعلى) قولنا بأنه لا يأخذ قسطا يفرق بينهما بأن الحمل غير مقدور على استخراجه من الأم فهو بمنزلة اللحم المخلوق في الجوف بخلاف اللبن فإنه مقدور عليه فهذه الأجوبة دافعة لقولهم إنه مخالف لقياس الأصول (ولئن) سلمنا مخالفته لذلك (فالجواب) ما تقدم من أن المخالفة لا تضر لما تقدم (وقولهم) إن تقديم خبر الواحد على الأصول المعلومة فيه تقديم المظنون على المقطوع ممنوع فإن تناول تلك الأصول لمحل خبر الواحد غير مقطوع به لجواز استثناء محل الخبر عن ذلك الأصل فإن تلك الأصول عامة والخبر خاص والمظنون يخصص المعلوم (وأما العذر الثاني) وهو كونه من رواية أبي هريرة فلولا ذكره في الكتب والاحتياج إلى الجواب لكنا نستحي من ذكره ونجل أبا هريرة أن يتكلم بذلك على سبيل الحكاية أو نسمعه في أحد من الصحابة وأبو هريرة من ثقته وأمانته وحفظه لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمحل المعلوم ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم أن يحببه الله وأمه إلى كل مؤمن
#
