شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص27

دار الفكر

كثير من الفقهاء غير المحدثين لا يبعد تصحيحها وقد روي رفعه من غير طريق الاسماعيلي المتقدمة ذكر الماوردي عن أبي عثمان النهدي عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه إذا صح فيها الرفع طريق قوية جدا هذا مع متابعة الروايات المتقدمة مع ملاحظة الوجوه المتقدمة المبينة أن ذلك غير خارج عن القياس وإن لم يصح طريق الرفع في رواية فكونه من كلامه صحيح بلا إشكال وقول الصحابي عندهم حجة لاسيما ابن مسعود وطريق فقههم ترجع إليه فإن لم يكن ههنا حجة فلا أقل من أن يكون عاضدا لحديث أبي هريرة على زعمهم (وأما) نحن فلا نقول إن الحديث يحتاج إلى شئ يعضده والله أعلم (وأما الاعتذار الثالث) وهو دعوى النسخ فذلك من أضعف الاعتذارات لأنه دعوى نسخ بالاحتمال من غير دليل (وأما الاعتذار الرابع) بالاضطراب فان الالفظ المختلفة التي وردت منها ما سنده ضعيف فلا اعتبار به ومنها ما هو صحيح لا منافاة فيه والألفاظ التي صحت كلها

لا تناقض فيها بل الجمع بينهما ممكن ظاهرا (وأما الاعتذار الخامس) واستعمالهم للحديث على وجه الاشتراط فذلك لا يصح لأربعة أوجه (أحدها) أن النهي عن التصرية وما ذكره معه يقتضي تعليق الحكم بالتصرية وما استعملوه عليه يقتضي تعليق الحكم بفساد الشرط فصار ذكر التصرية لغوا (الثاني) أنه جعل الرد للمشتري وحده ولو كان لأجل الشرط لكان لهما لأن البيع حينئذ يكون فاسدا قاله الماوردي وغيره وفيه نظر فإنه إذا شرط في الشاة المبيعة أنها تحلب مقدارا فنقصت عنه فإنما يثبت الرد للمشتري لا للبائع وذلك على وجه سيأتي في كلام المصنف بصحة البيع (والشرط الثالث) أنه جعل الرضا موجبا للإمضاء والسخط موجبا للفسخ والرد ولم يجعله متعلقا بإسقاط الشرط (والرابع) أنه أوجب فيه رد صاع من تمر وإسقاط الشرط لا يوجب رد صاع من تمر قال هذه الأوجه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية