شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص39

دار الفكر

معنى الحديث موافقته ههنا في عدم اعتبار الثلاث لما في ذلك من مخالفة ظاهر الحديث (التنبية السابع) أن قول أبى اسحق المذكور وقع في نقله ما ينبغي التثبت فيه فمنهم من يجعله كما حكيته فيما تقدم وأنه يمتنع عليه الرد قبل الثلاث وبعدها وإنما له الرد عند انقضاء الثلاث صرح بذلك

الروياني وهو مقتضى كلام الشيخ أبي حامد وظاهر هذا الكلام إذا أخذ على إطلاقه يشمل ما إذا علم التصرية قبل الثلاث باقرار البائع أو نيته وامتناع الرد إذا أقر البائع أو قامت بينة لسببه ففيه بعد والذي يقتضيه كلام القاضي حسين أن له الرد في هذه الحالة على كل قول عند العلم فإنه حكى الأوجه الثلاثة من غير تعيين قائلها فقال منهم من قال هو خيار التصرية يمتد إلى ثلاثة أيام لأنه لا يتحقق دونها حتى لو علم بعيب التصرية في الحال بأن أقر به أو شهد له البينة يكون على الفور ومنهم من قال هو للتروية كما في الشفعة في قول يمتد إلى ثلاثة أيام (ومنهم) من قال أراد به إذا شرط الخيار ثلاثا لأن خيار التصرية خيار عيب ونقيصة فهو على الفور انتهى (والقول الثاني) في كلامه هو قول أبى حامد المروروذى (الثالث) هو قول ابن أبي هريرة والأول هو - والله أعلم - قول أبى اسحق وقد صرح عليه بثبوت الخيار إذا علم وصاحب التتمة لم يحك إلا قول أبي حامد وقول أبى إسحق صرح على قول أبي إسحق بأنه إذا علم التصرية بأقرار أو ببينة وأخر الفسخ بطل خياره فتعين أن يحمل كلام غيرهما ممن حكى المنع عن أبي اسحق كالروياني وغيره على أنه يمتنع عليه الرد إذا ظهر له التصرية بحلبة أو حلبتين لأن ذلك لا يفيد العلم لاحتمال أن يكون بخلل في العلف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية