المجموع شرح المهذب — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص40
دار الفكر
أو لتبدل الأيدي (أما) إذا حصل العلم بقول البائع أو ببينة ولا مانع من ثبوت الخيار وحينئذ يكون في هذا موافقة لابن أبي هريرة في ثبوت الخيار في الثلاثة على الفور إذا حصل العلم لكنه مع ذلك يخالفه في أن ابن أبي هريرة يثبت الخيار إذا حصل الاطلاع على التصرية بعد الثلاث وأبو إسحاق لا يثبته على ما حكاه الروياني ولم يتعرض القاضي حسين لذلك بموافقة ولا مخالفة مع أن منع الرد بعد الثلاث أيضا مع وجود العيب بعيد والذي حكاه الماوردي تفريعا على قول أبي اسحق أن له الرد إذا اطلع بعد الثلاث ولم يحك الخلاف إلا بين أبي حامد وأبى اسحق قال ثبت عن أبى اسحق ما صرح به الروياني ومن وافقه فالخلاف بين أبى هريرة وأبى اسحق متحقق وان كان أبو إسحق يقول بالرد بعد الثلاث أيضا كما قاله الماوردي وقبلها كما قاله القاضي حسين فحينئذ يتحد قوله وقول ابن أبي هريرة لكن الشيخ أبو حامد مصرح بما قاله الروياني ولم يحك
الخلاف الا بين أبى اسحق وابن أبي هريرة وأبو حامد لا يرد نقله فهي ثلاثة أوجه محققة ويبعد كل البعد أن يقال إنها أربعة تمسكا بظاهر ما قاله الرويانى عن أبى اسحق من امتناع الرد قبل الثلاث وبما حكاه القاضى حسين ولم ينسبه فيكون ذلك قولا مغايرا للثلاثة وبه تصير أربعة هذا بعيد لا ينبغي المصير إليه وليس ذلك إلا للاختلاف في النقل والتعبير عن وجه واحد وتنبيه كلام صاحب التتمة ولولا تصريح الشيخ أبي حامد وغيره بالخلاف بين أبي إسحاق وابن أبي هريرة
#
