المجموع شرح المهذب — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص42
دار الفكر
احتمال إحالته على اختلاف العلف وتبدل الأيدي غير مجزوم به ويحتمل أن يكون ابن أبي هريرة مخالفا لأبي إسحاق في ذلك ويكتفي في جواز الرد بظهور ذلك بالحلبة والحلبتين حيث لا معارض لذلك كما يعتمد عليه في الثلاث فيكون ابن أبي هريرة وأبو إسحاق مختلفين قبل الثلاث من بعض الوجوه دون بعض (التنبيه العاشر) قول المصنف " إذا علم " يحتمل أن يريد به حقيقة العلم بإقرار البائع أو بالبينة وذلك يسمى علما في الحكم وحينئذ يحصل الاتفاق بين أبي هريرة وأبي إسحاق في جواز الرد قبل الثلاث ويحتمل أن يريد به مطلق الإطلاق ولو بدلالة الحلب فيعود فيه الكلام الذي قدمته الآن والله أعلم
* (التفريع)
* لو اطلع على التصرية بعد الثلاث (فعلى) قول أبي حامد قالوا ليس له الرد لأن ذلك خيار ثبت بالشرع للتروي كخيار الشرط فيفوت بانقضاء الثلاث (وعلى) قول ابن أبي هريرة وأبى اسحق قد تقدم حكمه (وقال) الجوزى إذا علم بالتصرية بعد الثلاث فله الرد كسائر العيوب وإنما جعل الثلاث فسحة له إذا علم في أولى يوم بالتصرية أو في الثاني أن يؤخر الرد إلى الثلاث وينقطع بآخر الرد بعد ثلاث (وأما) إذا لم يعلم فهو كسائر العيوب وهذا حسن ويوافقه ما سنذكره عن الإبانة والوسيط ولو اشتراها وهو عالم بالتصرية فعلى قول من ابن أبي هريرة وأبى اسحق لا يثبت كسائر العيوب الا أبى حامد قالوا يثبت له الخيار لأنه خيار شرع وشبهوه بما إذا تزوجت عنينا عالمة بعنته وعلى قول ابن أبي هريرة وأبي اسحق لا يثبت كسائر العيوب وهو الأظهر في المستظهري
* واعلم أن الحكم بعدم الرد بعد الثلاثة وثبوته إذا اشتراها عالما بالتصرية ميل إلى
#
