شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص45

دار الفكر

في مسألة المصراة مطلق لأن مأخذ إثبات الخيار أنه خيار شرع ثابت بالحديث وذلك لا يختلف نعم يمكن أن يقال إن جعلنا الخيار خيار شرع فيثبت في حالة العلم بالتصرية سواء دام اللبن أو لم يدم وإن جعلناه خيار عيب فيأتي فيه الخلاف كما أشعر به كلام أبي حامد وللمأخذ الذي ذكره من الإلحاق بمسألة العنين (وفي) الإبانة والوسيط الجزم بأنه إن كان بعد مضي الثلاث فالخيار على الفور وإن كان قبله فوجهان وهذه العبارة قد يؤخذ منها أنه علي حد الوجهين يمتد الخيار إلى ثلاثة أيام وأنه إن اطلع بعد الثلاث كان على الفور وهو الذي تقدم اختياري له لكني لا أعلم من قال بذلك من الأصحاب وما اقتضاه كلام الفوراني المذكور يقوي التمسك به في ذلك لأنه لم ينقل عن شخص معين أنه قال بمجموع ذلك وإنما اقتصرت على قول الفوراني بعد الثلاث وعلى الوجهين قبله وكان الاولى الترتيب في الصنف خلافه إلا أن يكون عنده وجه بذلك فيكون موافقا لما اخترته ويمكن أن يقال لا حاجة إلى نقله عن غيره بل كلام الفوراني وحده يكون في إثبات طريقة في المذهب في الجزم بالفور بعد الثلاث والتردد قبلها ومن ذلك يخرج القول المختار ففيه وجهان

(أحدهما)

له الخيار للتدليس

(والثاني)

لا لعدم الضرر

* (فرع)

* إذا قلنا بأن الخيار يمتد إلى ثلاثة أيام فهل ابتداؤها من حين العقد أو من التفرق فيه الوجهان في خيار الشرط هكذا قال الرافعي رحمه الله تبعا للشيخ أبي محمد وصاحب التتمة (والأصح) من الوجهين في خيار الشرط أن ابتداءه من العقد (وقد) قال الجوزى هنا أن الاصح أن أول وقت

الثلاث من التفرق قال لأن الفرقة تبيح له التبسط بالحلب وغير ذلك وقبل التفرق ممنوع من التصرف وخيار المجلس لهما جميعا وإذا تفرقا بطل خيار البائع وحصل للمشتري خيار الثلاث (وفي) المجرد من تعليق أبي حامد أن ابتداء الثلاث على مذهب المروزي التفرق (وعلى) مذهب ابن أبي هريرة على وجهين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية