المجموع شرح المهذب — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص46
دار الفكر
* (فرع)
* لو اشترط خيار الثلاث للبائع في المصراة قال الجوزى لم يجز لأن الخيار يمنع المشتري من الحلب وسائر التصرف وترك الحلب والتصرف في الشاة يؤدي إلى الإضرار بالشاة هكذا قاله الجوزى ووقفت عليه في كتابه ونقله ابن الرفعة عنه وسكت عنه ولك أن تقول لم يكن الحلب وجواز التصرف لمن الملك له فإن حكم بأن الملك للبائع فله الحلب وإلا فللمشتري ولا يحصل بذلك إضرار بالشاة نعم ذلك يؤدي إلى محظور على قولنا إن الملك للبائع في زمن الخيار لأن اللبن الحادث يكون له تبعا للملك وإن تم العقد على الأصح فاللبن الموجود عند العقد للمشتري لدخوله في العقد واختلاطهما معلوم فلو شرط الخيار للبائع وحكم بأن الملك له في اللبن الحادث للزم هذا المحذور فيؤدي إلى بطلان البيع بخلاف خيار المجلس فإن مدته قصيرة غالبا وأيضا فالقول بأن الملك للبائع في خيار المجلس ضعيف بخلاف خيار الشرط إذا كان للبائع وحده (وقد) يقال إن ما علل به الجوزى صحيح وإن التصرف في المبيع أو في جزئه وإن حكمنا بأن الملك للبائع ممتنع وإن كان إذا تصرف يصح كما ذكر الأصحاب في بعض التصرفات (وأما) الحل فلم يذكروه فإن ثبت تحريم على التصرف لزم ما قاله الجوزى لأن التصرف بالحلب تصرف في المبيع وإذا منعنا من ذلك أدى إلى الإضرار بالشاة كما قال والله أعلم
* (فرع)
* لو اشترط للمشتري وحده قال ابن الرفعة فيشبه أن يكون ابتداء الثلاث في التصرف من انقضاء خيار الشرط للمشتري إذا قلنا عند فقده أنه من انقضاء خيار المجلس حذرا من اجتماع متجانسين كالأجل ذلك قلنا إن ابتداء خيار الشرط من حين التفرق (قلت) وهذا بعيد لأن التصرية تتبين في الثلاثة الأولى فإثبات ثلاثة أخرى لا وجه له والأولى أن نقول على هذا
القول إنه لا حاجة إلى شرط الخيار للمشتري لأنه ثابت بالشرع فكان كما لو شرط خيار المجلس فان
#
