شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص54

دار الفكر

إلى الاعلى جاز من غير رضى البائع وكلام البغوي يقتضي أن الحنطة أعلى من التمر وكلام أبي الطيب مصرح بأنها قد تكون أعلى وقد تكون أدون وكأنه راعى في ذلك القيمة وكأن البغوي راعى في ذلك الاقتيات فحصل من هذين النقلين عن أبى اسحق وجهان والعجب أن الرافعى رحمه الله عمد به التهذيب ولم يحك عن أبى اسحق ما حكاه البغوي فيه وإنما حكى عن أبى اسحق ما حكيناه عن نقل الماوردي ولم يحك عن الماوردي أيضا عند الإعواز إلا اعتبار قيمة المدينة وكلام المصنف منطبق على ما حكاه القاضي أبو الطيب والبغوي فقد اجتمع في جنس المردود مع المصراة سبعة أوجه ولك في ترتيبها طريقان

(أحدهما)

أن تقول في الواجب ثلاثة أوجه (أحدها) على قياس المضمونات على ظاهر ما حكاه الإمام

(والثاني)

التمر (والثالث) جنس الأقوات (فإن قلنا) بالتمر فهل نعدل إلى أعلى منه أو إلى غالب قوت البلد أو يفرق بين أن يكون التمر موجودا فيتعين أو معدوما فيعدل إلى الغالب أربعة أوجه (وإن قلنا) بالأقوات فهل يتعين الغالب أو يتخير وجهان (والطريقة الثانية) أن نقول الواجب التمر وهل يتعين وجهان (فإن قلنا) يتعين فهل يعدل إلى أعلى منه وجهان (وإن قلنا) لا يتعين فهل يقوم مقامه الأقوات أو الأقوات وغيرها وجهان (الثاني) قول الشيخ أبي محمد (وإن قلنا) الأقوات وحدها فهل يتخير أو يتعين الغالب وجهان وهذه الطريقة مقتضى ترتيب الرافعي وليس في كلام الرافعي رحمه الله لا أربعة أوجه ولم يحك وجه العدول إلى الأعلى ولا التفرقة بين أن يكون التمر موجودا أو معدوما ولا وجه الجري على قياس المضمونات على ظاهر ما حكاه الإمام وليس لك أن تأخذ من هذا الكلام إثبات وجه ثامن جمعا بين ما اقتضاه كلام الإمام وكلام الرافعي

في النقل عن الشيخ أبي محمد لأن ذلك اختلاف في فهم كلام رجل واحد من الأصحاب وإنما يصح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية