شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص53

دار الفكر

الشيخ أبي محمد من الجري على قياس المضمونات فإن ما ذكره ابن الرفعة مقتصر على حالة بقاء اللبن وحمل الحديث على الغالب ثم ذلك غير متجه من وجهين

(أحدهما)

أن مقتضى ذلك أن لا يجوز الرد قبل ثلاث وهو لا يقول بذلك على ما هو المشهور من المذهب

(والثاني)

أن غاية ذلك إبداء وجه من القياس لرد اللبن ونحن لا نذكر أن القياس قد يقتضي ذلك ولكن المتبع في ذلك الحديث وهو عمدة المذهب في ذلك فالعدول عنه خروج عن المذهب وكلام الشيخ أبي محمد في السلسلة مقتصر بظاهره على حالة التلف فإنه قال في حكاية الوجه للمشتري جبر البائع على قبول المثل إن كان المثل موجودا وإلا عدل إلى الدراهم كسائر المتلفات والله أعلم

* فهذه الخمسة الأوجه على ما اقتضاه كلام الرافعي يجمعها القول بأن التمر لا يتعين وعلى ما يشعر به ظاهر كلام الإمام الأربعة الأولى مشتركة في ذلك وهذا الخامس لا يشاركها بل يتعين عليه رد اللبن أو مثله أو قيمته على الأحوال التي ذكرها ويقابل ذلك كله الوجه الثاني الذى ذكره المصنف عن أبى اسحق المروزى اتباعا لحديث

أبى هريرة رضى الله عنه وممن صحح هذا الوجه الشيخ أبو محمد في السلسلة والرافعي والنووي وممن نسبه إلى أبي اسحق كما نسبه المصنف رحمه الله الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والماوردي وابن الصباغ وغيرهم واختلف القائلون لهذا الوجه فقال الماوردي على هذا لا يجوز العدول إلى غير التمر ولو أعوز التمر أعطى قيمته وفي قيمته وجهان

(أحدهما)

قيمته في أقرب بلاد التمر إليه

(والثاني)

قيمته بالمدينة وقال القاضي أبو الطيب والبغوي عن أبي إسحاق إنه إن عدل إلى ما هو أعلى منه جاز وإن عدل إلى ما هو دونه لا يجوز الا برضى البائع هكذا قال البغوي وفيه التنبيه على أنه إذا عدل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية