شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص57

دار الفكر

بدل اللبن هو التمر فتمكن المشترى من إعطاء بدله بغير رضى مستحقه على خلاف القواعد لا يدل عليه دليل ويكفي التمسك في الصحيح بنص صاحب المهذب المستند إلى دليل وأما من يشترط في التصحيح موافقة معظم الأصحاب فيحتاج إلى بيان ذلك ههنا في هذه المسألة ولم أقف من كلام الأصحاب على ما يقتضي ذلك ولا على نسبة القول المذكور إلى غير أبي إسحاق نعم الإمام قال ذهب ذاهبون إلى أن الأصل التمر فلا معدل عنه وهذا الذي نقله الإمام يوافق ما نقله الماوردى عن أبى اسحق فيحتمل أن يكون مراد الإمام بالذاهبين أبا إسحق ومتابعيه ويعود ما تقدم من جهة اختلاف النقل عنه وبالجملة فمستند من لم يقل من الاصحاب على كثرتهم يتعين التمر اختلاف الرواية ومجئ القمح في بعض الروايات وقال الإمام إن ذلك الذي مهد لأصحاب القوت مذهبهم وإلا فالأصل الاتباع وأنت إذا وقفت على ما تقدم من التنبيه على ضعف رواية القمح المطلق على المقيد في بقية الروايات التي أطلق فيها الطعام تارة وذكر التمر أخرى لم تبال بمخالفة كثير من الأصحاب إذا اتبعت

الحديث ونص الشافعي من غير تأويل (وأما) الجواب عن اتفاق الأصحاب في زكاة الفطر على أنه يجوز العدول إلى الأعلى فإن المقصود في زكاة الفطر سد خلة المساكين والحق فيها لله تعالى فلا يحصل فيها من التنازع والخصومة ما يحصل في غيرها وهذان الأمران مقصودان في مسألة المصراة فإن الحق فيها للآدمي مقصود الشارع فيها قطع النزاع مع ما فيها من ضرب تعبد فقد بان ووضح لك أن الصحيح وجوب التمر وتعيينه ولا يجوز العدول عنه إلى غيره سواء كان أعلى أو أدنى إلا برضى البائع فسيأتي الكلام فيه وهذا الصحيح خلاف الوجهين المذكورين في الكتاب لما تبين لك أن مراده عن أبى إسحق أنه يعدل إلى الأعلى وصحح ابن أبي عصرون في الانتصار قول ابن سريج والله أعلم

* هذا الكلام في جنس الواجب وأما مقداره ففيه وجهان (أصحهما) أن الواجب صاع قل اللبن أو كثر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية