المجموع شرح المهذب — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص69
دار الفكر
معها صاعا من تمر وإن كان علمه بالتصرية مع العقد ثم وقف على عيب آخر فوجهان خرجهما ابن أبي هريرة من تفريق الصفقة فتحصلنا في هذه المسألة على ثلاث طرق وفي الرونق جزم بردها وحكى في رد الصاع التمر معها قولين وهذه طريقة رابعة غريبة فهذه الاحوال الثلاثة اللاتي تقدم الوعد بذكرهن والحالة الرابعة وهي ما إذا كان اللبن باقيا سيأتي في كلام المصنف إن شاء الله تعالى
* (فرع)
* إذا قلنا بأنه لايرد تخريجا على أنه لا تفرق الصفقة فله الأرش قاله البندنيجي في غير المصراة كما سيأتي إن شاء الله تعالى وقياسه أن يأتي هنا
* (فائدة)
* قال الجوزى: إن قال قائل إذا كان الصاع إنما يرده به لا للبن التصرية الذي تضمنه العقد فقد ردت العين مع قيمة النقص فهلا كان هذا أصلا لكل نقص عند المشتري أنه يرده وقيمة النقص (قيل) لأن المقصود في الشاة عينها واللبن تابع فقد رد العين بكمالها ورد قيمة التالف وإذا أراد شيئا نقصت عينه لم يرد العين بكمالها لأن الكل مقصود ولو جاز أن يردها وقيمة النقص لجاز أن يرد قيمتها كلها إذا تلفت (فان قيل) كذا نفعل برد قيمتها كلها وإن تلفت وهو قول أبي ثور (قلنا) هذا تدفعه السنة لأنه قيل فهو بالخيار فيها إن شاء ردها وصاعا من تمر فإنما جعل له الخيار في قيمتها والله أعلم
* (فرع)
* إذا لم يعلم بالتصرية إلا بعد تلف الشاة تعين الأرش وقد تقدم الآن عن أبي ثور أنه يرد قيمتها والله أعلم
* (فائدة)
* قول الغزالي رحمه الله فيما تقدم قريبا فهو في حكم وصف آخر لا يوجب زواله عيب الباقي بخلاف العيب الحادث قال ابن أبي الدم إنه كذلك وصوابه أن يقول بخلاف أحد العبدين الباقين فإن موت أحدهما يوجب في الباقي عيبا وهو تفريق الصفقة وليس للعيب الحادث ههنا حدث بل العيب يمنع الرد بالعيب القديم قال ولمتكلف أن يتكلف تصحيح كلامه بجواب بعيد فيقول مراده بالعيب الحادث الحاصل بتفريق الصفقة في أحد العينين بعد تلف العين الأخرى وهذا تكلف بعيد انتهى ولم يتعرض ابن الرفعة لهذا السؤال
#
