شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص70

دار الفكر

قال المصنف رحمه الله تعالى

* (وإن كان قيمة الصاع بقيمة الشاة أو أكثر ففيه وجهان (قال) أبو إسحق يجب عليه قيمة صاع بالحجاز لانا لو أوجبنا صاعا بقيمة الشاة حصل للبائع الشاة وبدلها فوجب قيمة الصاع بالحجاز لانه هو الاصل ومن أصحابنا من قال يلزمه الصاع وان كان بقيمة الشاة أو أكثر ولا يؤدى إلى الجمع بين الشاة وبدلها لان الصاع ليس ببدل عن الشاة وانما هو بدل عن اللبن فجاز كما لو غصب عبدا فخصاه فانه يرد العبد مع قيمته ولا يكون ذلك جمعا بين العبد وقيمته لان القيمة بدل عن العضو المتلف)

* (الشرح)

* هذا من بقية الكلام في الحالة الأولى وهي ما إذا أراد رد المصراة بعد تلف اللبن وتقدم من المصنف رحمه الله إطلاق القول في جنس الواجب وبينا الكلام في مقداره وأن من الأصحاب من أطلق حكاية الخلاف في تفاوت المقدار ومنهم من خصص فمن المخصصين المصنف فيما ذكره هنا وهو إذا كانت قيمة الصاع الواجب قدر قيمة الشاة أو أكثر ففيه الوجهان اللذان حكاهما المصنف رحمه الله وممن حكاهما كذلك مثل ما حكى المصنف شيخه القاضي أبو الطيب لكنا فرض فيما إذا كان التمر يأتي على ثمن الشاة أو على الأكثر منه فهذا يقتضي أنه إذا كانت قيمة الصاع أقل من قيمة الشاة ولكنه يأتي على أكثرها أنه يجرى الوجهان وجوزت أن يكون ما وقفت عليه من تعليق أبي الطيب فيها زيادة لا يوافق كلام المصنف رحمه الله ابن الصباع في الشامل وهو كثير الاتباع للقاضي أبي الطيب وفرض المسألة فيما إذا كانت قيمته قيمة الشاة أو أكثر من نصف قيمتها فحصل الوقوف بما في تعليق أبي الطيب لأن الأكثر من ثمن الشاة هو ما زاد على نصفه وكذلك قال الروياني والرافعي رحمهم الله أن منهم من خص هذا الوجه بما إذا زادت قيمة الصاع على نصف قيمة الشاة وقطع بوجوب الصاع إذا نقصت عن النصف هكذا حكاه الرافعي رضي الله عنه من غير تعيين وحكاه الروياني عن أبي إسحاق فهذه النقول متفقة على أن أبا إسحاق قائل بذلك فيما إذا زادت قيمة الصاع على نصف قيمة الشاة وقد حكى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية