شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص72

دار الفكر

قيمة الشاة وإنا إذا علمنا زيادة قيمة الصاع على ما في زمان النبي صلى الله عليه وسلم لم نوجبه وعلة العراقيين سالمة عن هذا السؤال لكن هذا يوافق الوجه الذاهب بأن الواجب من التمر بمقدار قيمة اللبن مطلقا

وسيأتي في التفريع إيضاح لهذا إن شاء الله تعالى وممن نسب هذا الوجه إلى أبي إسحاق كما نسبه المصنف شيخه أبو الطيب والبندنيجي وسليم وابن الصباغ رحمهم الله وقال سليم إنه أصح وهذا الوجه يرى أنه لا يجب الصاع في هذه الحالة وسنذكر في التفريع حقيقة ما يوجبه ونتعرض فيه إلى لفظ المصنف إن شاء الله تعالى والوجه الثاني حكوه عن الأصحاب وهو الأصح وممن صححه الجرجاني والرافعي وابن أبي عصرون أنه يلزمه الصاع وإن زادت قيمته على قيمة الشاة للحديث وإطلاق نص الشافعي رضي الله عنه أيضا يقتضي ذلك ولكنه غير مصرح به إنما صرح أنه لا فرق بين أن يكثر اللبن أو يقل ولا فرق بين أن تكون قيمته وقيمة اللبن سواء أو متفاوتة كما تقدم عنه (وأما) قيمة الصاع مع قيمة الشاة فلم يتعرض لها في ذلك الكلام لكن إطلاقه يقتضي أن لا فرق أيضا ولأن الصاع يدل عن اللبن فلم يدل على مساواته له فإذا لم تعتبر مساواته له فقدم اعتبار مساواته للشاة أولى وقد تقدم عن حكاية الشيخ أبي محمد أن ابن سريج مال إلى ذلك القول فلعله المراد ببعض الأصحاب هنا وقد أجاب المصنف عما تمسك به أبو إسحاق بما ذكره وهو حق والمسألة التي استشهر بها فيما إذا غضب العبد وخصاه صحيحة على القول الجديد أن جراح العبد يتقدر من قيمته كجراح الحر من ديته فإنه على هذا يجب عليه كمال القيمة وعلى القديم وهو أنها لا تتقدر فالواجب ما نقص من القيمة فان لم ينقص شئ فلا شئ عليه وإن نقص وجب عليه ذلك النقص وهذا مبين في باب الغصب وقد يكون النقصان زائدا على نصف القيمة كما لو قطع يديه ورجليه ونقص من قيمته أكثر من النصف فانه على القديم صح الاستشهاد بهذه المسألة أيضا فإنه يرده ويرد أكثر من نصف قيمته على القديم والقاضي أبو الطيب لم يستشهد بما ذكره المصنف رحمه الله وإنما استشهد بما إذا باع سلعة العبد وقيمة كل منهما ألف ثم يزيد العبد فتبلغ قيمته ألفين ويجد المشتري في السلعة عيبا فيردها ويسترجع العبد وقيمته ألفان وذلك قيمة الثمن والمثمن وما استشهد به المصنف رحمه الله تبع فيه الشيخ أبا حامد وهو أولى لأن الزيادة هنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية