شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص73

دار الفكر

في القيمة فقط والعين المستردة واحدة لم يسترجع معها شيئا آخر ومسألة الغصب استرجع مع العبد الناقص قيمته فكان نظير استرجاع الشاة التي ذهب لبنها مع صاع يساوي قيمتها وقد يقول المنتصر

لأبي إسحاق إن الأصل في المصراة ضمان اللبن التالف ببدله علي قياس المتلفات لكن الشارع جعل الصاع بدلا لما في ذلك من قطع النزاع مع قرب قيمة الصاع من قيمة اللبن في ذلك الوقت غالبا فإذا زادت قيمته على ذلك زيادة مفرطة فبعد إقامته بدلا عن لبن لا يساوي جزءا منه يقع موقعا بخلاف ضمان ما فات من العبد المغصوب فإن ذلك واجب متأصل (والجواب) عن هذا أن الشرع لما أوجب في لبن الغنم ولبن الإبل مع العلم بتفاوتهما تفاوتا ظاهرا بدلا واحدا علم أن ذلك بدل في جميع الأحوال والشرع إذا أناط الامور المضطربة بشئ منضبط لا ينظر إلى ما قد يقع نادرا وإذا وقع ذلك النادر لا يلتفت إليه بل يجرى على الضابط الشرعي لاسيما والمشترى ههنا متمكن من الامساك فأن أراد الرد فسبيله رد ما جعله الشرع بدلا (وقول) الإمام إن الغلو مذموم (جوابه) أن المعنى إذا ظهر وسلم وجب اعتباره وإذا لم يسلم وجب اتباع اللفظ ولا يسمى ذلك غلوا مذموما والمختص بأهل الظاهر الذي ذموا به هو التمسك باللفظ مع ظهور المعنى وصحته بخلافه والعالم في الحقيقة هو الجامع بين اللفظ والمعنى والله أعلم

* وقال صاحب الوافي فيما أجاب به المصنف عن قول أبي إسحاق بأن الصاع وإن كان قيمة اللبن إلا أنه لم يكن مقصودا وإنما كان على سبيل التبع ولا يزيد على قيمة المتبوع الذي هو الشاة وهذا الكلام ليس بالقوي بالنسبة إلى ما تقدم ونقل الإمام عن صاحب التقريب أنه قطع جوابه باعتبار قيمة الوسط في صورة الوجهين

* (التفريع)

* إن قلنا بالأصح ووجوب الصاع للاتباع فلا إشكال (وان قلنا) بالوجه الاول وهو قول أبي إسحاق أنه لا يجب الصاع في هذه الحالة فقد قال المصنف رحمه الله إنه يجب عليه قيمة صاع بالحجاز وهكذا قال جماعة من العراقيين والرافعي رحمه الله (وقال) القاضي أبو الطيب إنه يقوم بقيمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية