شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص77

دار الفكر

* (فرع)

* هذا الذي تقدم من اعتبار قيمة الحجاز أو المدينة هو الذي ذكره أكثر العراقيين وقد تقدم عن الماوردي فيما إذا أعوز التمر حكاية وجه أنه يعتبر قيمة أقرب البلاد إليه تفريعا على قول أبي إسحاق وقياس ذلك أن يأتي هنا فإنه لا فرق بين أن يعوز التمر وبين أن يجوز له العدول إلى القيمة فإذا ضممت ذلك وما قاله الغزالي رحمه الله في كلام المصنف رضي الله عنه حصل لك في هذه المسألة أعني مسألة الكتاب أربع أوجه (أصحها) وجوب الصاع (الثاني) وجوب قيمته بالمدينة (الثالث) وجوب قيمته بأقرب البلاد إليه (الرابع) وجوب بعض صاع لمقتضى التوزيع ليس في الفرع الذي قاله الماوردي الوجهان اللذان ذكرهما عند إمكان رد التمر وما حكيناه عن الجوزى وابن أبي هريرة وأما إن أعوز فسيأتي إن شاء الله تعالى

* (فرع)

* إذا أوجبنا رد الصاع التمر فيما إذا اشتراها بتمر وهو الأصح فلو أنه رضي بها ثم أراد

الإقالة قال القاضي حسين وصاحب التتمة إن قلنا الإقالة عقد فلا يجوز لأنه يلزمه أن يرد بدل اللبن تمرا فكأنه باع شاة وصاع تمر بتمر (وإن قلنا) الإقالة فسخ جاز لأن الفسوخ لا ربا فيها (قلت) وهذا الخلاف في الإقالة يأتي على كل من الوجهين اللذين حكاهما الماوردي وأما الذى حكاه الجوزى أنه يرد قيمة اللبن نقدا فيجوز سواء قلنا الإقالة بيع أو فسخ

* (فرع)

* عن البندنيجى أنه يعتبر قيمة يوم الرد كرجل أقرض رجلا صاعا من تمر بالحجاز ولقيه بخراسان له مطالبته بقيمة الحجاز يوم المطالبة وليس له مطالبته بالتمر كذا ههنا وكذلك يقتضيه كلام الشيخ أبي حامد (قلت) فلو فرضنا قيمة التمر يوم الرد بالحجاز كثيرة تزيد على نصف قيمة الشاة لغلاء سعر التمر ورخص الشاة فكيف الحال في ذلك (يمكن) أن يقال يلزمه ذلك كما في القرض ويمكن أن يقال يتعين التمر لأنه الأصل ولا فائدة في العدول عنه وقد تقدم من كلام الإمام أنه يعتبر القيمة الوسط وينبغي أن يحمل ذلك على الوسط من الأنواع حتى يكون موافقا لكلام البندنيجي لكن قول الغزالي في أكثر الأحوال ظاهر بخلافه وأنه لا يعتبر وقت الرد وما قاله العراقيون أقل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية