شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص76

دار الفكر

* (فرع)

* هو من تتمة الكلام في ذلك

* اشترى شاة بصاع تمر ثم أراد ردها بالتصرية ففيه وجهان حكاهما الماوردي في الحاوي وغيره

(أحدهما)

وهو الأصح يردها ويرد معها صاعا ولا اعتبار بزيادة الثمن ونقصه كما لا اعتبار بقلة اللبن وكثرته ولا يكون ذلك ربا لأن الربا في العقود لا في الفسوخ قال صاحب التتمة إلا أن ذلك سوء تدبير منه في المالك فيقتضي الحجر (قلت) ومتى فرض الأمر كذلك فينبغي امتناع الرد لأنه سفه كما تقدم لنا فيما إذا صارفه دراهم بدنانير على عينها وخرج ببعضها عيب كخشونة الفضة وقلنا بجواز التفريق (فإن قلنا) الإجازة بكل الثمن قال القاضي أبو الطيب لم يكن له حظ في رد المعيب لأنه سفه فنبقيه على ملكه أصلح له وقد تقدم ذلك وأن غير أبي الطيب يشعر

كلامهم أنه يتعين العدول إلى قول الإجازة بالقسط قياس ذلك أن يتفقوا على امتناع الرد ورد الصاع ثم إما أن يمنع الرد مطلقا وهو قياس قول أبي الطيب وإما أن يرجع إلى القول الآخر الذي سيأتي وهو قياس الاحتمال الآخر في مسألة الصرف فراجعه هناك (والوجه الثاني) في هذا الفرع أنه يرد بقدر نقص التصرية من الثمن لأن الرد لاستدراك النقص فعلى هذا يقوم الشاة لو لم تكن مصراة فإذا قيل عشرة قومت مصراة فإذا قيل ثمانية علم أن نقص التصرية هو الخمس فيرد المشتري معها خمس الصاع الذي اشتراها به فهذا الوجه الذي في هذه الصورة هو موافق لما قاله الغزالي والرافعي فتأيد ما قالاه به قال ابن الرفعة لا لأن ما قاله الغزالي فيما إذا ساوت قيمة الصاع قيمة الشاة لا الثمن وما ذكره الماوردي فيما إذا ساوى الصاع الثمن وبينهما فرق لأن التمر قد يكون قدر قيمة الشاة وقد يكون أكثر منها وقد يكون أقل نعم الغالب مقاربة الثمن للقيمة وهذا الوجه قائله ناظر فيه إلى الغلبة ومع هذا يصح أن تعضد الخلاف الذي ذكره الغزالي به وفي هذا الفرع وجه ثالث ذكره الجوزى أنه يرد الشاة وقيمة اللبن ذهبا أو ورقا قياسا على ما إذا اشترى حليا بمثله من الذهب ثم وجد به عيبا وحدث عنده عيب ووجه رابع مجزوم به في تعليق الطبري عن ابن أبي هريرة أنه يردها ولا شئ عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية