شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص95

دار الفكر

قال المصنف رحمه الله تعالى

* (إذا ابتاع جارية قد جعد شعرها ثم بان أنها سبطة أو سود شعرها ثم بان بياض شعرها أو حمر وجهها ثم بان صفرة وجهها ثبت له الرد لانه تدليس بما يختلف به الثمن فثبت به الخيار كالتصرية وان سبط شعرها ثم بان انها جعدة ففيه وجهان

(أحدهما)

لا خيار له لان الجعدة أكمل وأكثر ثمنا

(والثانى)

أنه يثبت له الخيار لانه قد تكون السبطة أحب إليه وأحسن عنده وهذا لا يصح لانه لا اعتبار به وانما الاعتبار بما يزيد في الثمن والجعدة أكثر ثمنا من السبطة وان ابتاع صبرة ثم بان انها كانت على صخرة أو بان أن باطنها دون ظاهرها في الجودة ثبت له الرد لما ذكرناه من العلة في المسألة قبلها)

* (الشرح)

* الفصل يتضمن مسائل من التغرير الفعلي ملحقة بالمصراة إما بلا خلاف وإما على وجه وقد كنت أشرت فيما تقدم إلى ذلك على ثلاث مراتب ووعدت بذكرها ههنا ولنجعل ذلك مقدمة على مسائل الفصل قال الإمام إن أئمة المذهب نصوا بأن كل تلبيس حال محل التصرية من البهيمة إذا فرض اختلاف فيه ثبت الخيار فلو جعد الرجل شعرا تجعيدا لا يتميز عن تجعيد الخلقة ثم زال ذلك ثبت الخيار للمشتري فنزلوا التجعيد منزلة اشتراط الجعودة وقد طردت في هذا مسلكا في الأساليب وإذا جرى الحالف بشئ لا ظهور له فلا مبالاة به كما إذا كان على ثوب العبد نقطة من مداد فهذا لا ينزل منزلة شرط كونه كاتبا ولو كان وقع المداد بحيث يعد من منزلة أن صاحب الثوب ممن يتعاطى الكتابة فإذا أخلف الظن ففي ثبوت الخيار وجهان وإذا بني الامر على ظهور شئ في العادة فما تناهى ظهوره يتأصل في الباب ومالا يظهر يخرج عنه وما يتردد بين الطرفين يختلف الأصحاب

فيه هذا كلام الإمام وهو منبه على المراتب الثلاثة التي يثبت الخيار فيها جزما والتي لا يثبت جزما والتي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية