شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 15

الإمام النووي • الفقه • ج15 ص103

دار الفكر

وقال أبو حنيفة: القياس أنه على المكترى والاستحسان أنه على رب الدار لان عادة الناس ذلك.

وإذا انقضت الاجارة وفى الحمام قمامة من فعله فعليه رفعه.

وهو مذهب الشافعي وأبى ثور وأصحاب الرأى.

قال الشمس الرملي: نعم دخول الحمام بأجرة جائز بالاجماع مع الجهل بقدر المكث وغيره، لكن الاجرة في مقابلة الآلات لا الماء، فعليه ما يغرف به الماء غير مضمون على الداخل، وثيابه غير مضمونة على الحمامى إن لم يستحفظه عليها ويجيبه إلى ذلك، ولا يجب بيان ما يستأجره له في الدار لقرب التفاوت من السكنى ووضع المتاع، ومن ثم حمل العقد على المعهود في مثلها من سكانها، ولم يشترط عدد من يسكن اكتفاء بما اعتيد في مثلها (فرع)

إذا استأجر رجلا للحج فارتكب ما يوجب الفدية، كمس الطيب ولبس المخيط في الاحرام، فعلى الاجير الفدية من ماله، فإن أفسد أعمال الحج انقلب الحج إليه فيلزمه الفدية في ماله والمضي في فاسده والقضاء، وهذا هو الذى قطع الجمهور بصحته وتظاهرت عليه نصوص الشافعي.

وفى قول آخر أنه لا ينقلب ولا يفسد ولا يجب القضاء، بل يبقى صحيحا واقعا عن المستأجر لأن العبادة للمستأجر فلا تفسد بفعل غيره.

وبهذا القول قال المزني.

ولكن المذهب الاول.

قال الشافعي رضى الله عنه: الواجب على الأجير أن يحرم من الميقات الواجب بالشرع أو الشرط اه.

فإن أحرم منه فقد فعل واجبا، وإن أحرم قبله

فقد زاد خيرا كما قال أبو حامد الاسفرايينى وغيره.

أما إذا عدل الاجير عن الميقات المعتبر إلى طريق آخر مثل المعتبر أو أقرب إلى مكة فطريقان أصحهما وهو المنصوص في الأم وبه قطع البندنيجى والجمهور أنه لا شئ عليه.

وحكى القاضى حسين والبغوى وغيرهما فيه وجهين ساقهما النووي في الحج أصحهما أنه لا شئ عليه لأنه قائم مقام الميقات المعتبر.

والثاني أنه كمن ترك الميقات وأحرم بعده.

وهذا القول الثاني يعتبر الشرط في تعيين المكان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية