شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 15

الإمام النووي • الفقه • ج15 ص87

دار الفكر

وأوقد تنوره ثم مات قبل أن يخبز فلا استحقاق له: وساق النووي تعليلا لغير المصنف بأنه لم يحصل شيئا من المقصود.

والوجه الثاني وهو قول أبي سعيد الإصطخري وأبي بكر الصيرفي: يستحق من الأجرة بقدر ما قطع من المسافة.

وحكى الرافعي وجها ثالثا عن أبي الفضل ابن عبدان أنه إن قال: استأجرتك لتحج من بلد كذا استحق بقسطه، ثم في البناء على فعل الاجير نظر، إن كانت إجارة عين انفسخت ولا بناء لورثة الأجير كما لو لم يكن له أن يستنيب، وهل للمستأجر أن يستأجر من يبني؟ فيه القولان السابقان في الفرع قبله في جواز البناء، وإن كانت الإجارة على الذمة، فإن قلنا: لا يجوز البناء فلورثة الأجير أن يستأجروا من يستأنف الحج عن المستأجر، فإن أمكنهم

في تلك السنة لبقاء الوقت فذاك، وان تأخر إلى القابل ثبت الخيار في فسخ الاجارة، فان جوزنا البناء فلورثة الاجير أن يبنوا.

وأما الحال الثالثة: وهى موتة قبل الفراغ من الاعمال بعد أدائه الاركان فينظر، ان كان قد فات وقتها أو لم يفت ولم نجوز البناء يجبر الباقي بالدم من مال الاجير، وفى رد شئ من الاجرة الخلاف فيمن أحرم بعد مجاوزة الميقات ولم يعد إليه وجبره بالدم، المذهب وجوب الرد وإن جوزنا البناء وكان الوقت متسعا فان كانت الاجارة على العين انفسخت في الباقي من الاعمال، ووجب رد ما يقابلها من الأجرة، ويستأجر المستأجر من يرمي ويبيت، ولا حاجة إلى الاحرام لان الرمى والمبيت يؤديان بعد التحلل، ولا يلزم بذلك دم ولا شئ من الاجرة، هكذا ذكره المتولي وغيره، والله تعالى أعلم بالصواب.

قال المصنف رحمه الله:

(فصل)

وان أجر عينا ثم باعها من غير المستأجر ففيه قولان، أحدهما: أن البيع باطل لان يد المستأجر تحول دونه فلم يصح البيع، كبيع المغصوب من غير الغاصب، والمرهون من غير المرتهن، والثانى: يصح لانه عقد على المنفعة فلم يمنع صحة البيع، كما لو زوج أمته ثم باعها ولا تنفسخ الاجارة كما لا ينفسخ النكاح في بيع الامة المزوجة.

وان باعها من المستأجر صح البيع قولا واحدا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية