شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 19

الإمام النووي • الفقه • ج19 ص334

دار الفكر

(الشرح) حديث ابن عمر أخرجه البخاري وأبو داود وابن حبان (أن جيشا غنموا طعاما وعسلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يأخذ منهم الخمس، وأخرجه البيهقى ورجح الدارقطني وقفه أثر ابن أبى أوفى أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي حديث عبد الله بن مغفل أخرجه البخاري ومسلم عن عبد اله بن مغفل قال أصبنا جرابا من شحم يوم خيبر فالتزمته وقلت لا أعطى أحدا اليوم من هذا شيئا، فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مبتسما) حديث رو يفع الانصاري (من كان يؤمن بالله) أخرجه أحمد وابو داود وابن حبان وزاد: روى ذلك يوم حنين بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين (لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبتاع مغنما حتى يقسم ولا يلبس ثوبا من فئ حتى إذا أخلقه رده فيه ولا أن يركب دابة من فئ المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه) حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه البيهقى وسكت عنه البركمانى في الجوهر النقى.

اللغة، قوله (إذا دخل الجيش دار الحرب..) قال الشوكاني في النيل يجوز أخذ الطعام، ويقاس عليه العلف للدواب بغير قسمة، ولكنه يقتصر من ذلك على مقدار الكفاية، كما في حديث ابن ابى أوفى، وإلى ذلك ذهب الجمهور، سواء اذن الامام أم لم يأذن، والعلة في ذلك أن الطعام يقل في دار الحرب، وكذلك العلف فأبيح للضرورة، والجمهور أيضا على جواز الاخذ، ولو لم تكن ضرورة.

وقال الزهري لا تأخذ شيئا من الطعام ولاغيره إلا بإذن الامام.

وقال سليمان بن موسى يأخذ إلا ان نهى الامام.

وقال ابن المنذر قد وردت الاحاديث الصحيحة في التشديد في الغلول،

واتفق علماء الامصار على جواز أكل الطعام، وجاء الحديث بنحو ذلك فليقتصر عليه، وقال الشافعي ومالك يجوز ذبح الانعام للاكل كما يجوز أخذ الطعام، ولكن قده الشافعي بالضرورة إلى الاكل حيث لا طعام.

اه وحديث أبى رويفع فيه دليل على أنه لا يحل لاحد من المجاهدين أن يبيع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية