مكارم الأخلاق
ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 115
تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن
فخطفت رداءه فقال ردوا علي ردائي فوالذي نفسي محمد بيده لو كان عدد هذه العضاة نعما لقسمته بينكم ولا تجدوني كذوبا ولا جبانا ولا بخيلا
380 حدثنا أبو خيثمة نا عمر بن يونس نا عكرمة بن عمار قال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة حدثني أنس بن مالك قال * بينما نحن قعود في المسجد ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل من باب المسجد مرتديا ببرد نجراني على إزاره إذ لحقه أعرابي من ورائه فقبض بمجامع البرد ثم جبذه إليه جبذة فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في نحر الأعرابي فالتفت إلى رسول الله فقال أيا محمد مر لي من المال الذي عندك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر له بشيء
381 حدثني الفضل بن إسحاق بن حيان نا أبو قتيبة عن محمد بن هلال المديني حدثني أبي قال سمعت أبا هريرة قال * كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلينا فيتحدث إلينا في المسجد فخرج يوما فتحدث ثم قام إلى منزله فلحقه أعرابي وعلى النبي صلى الله عليه وسلم برد خشن فجذبه من خلفه حتى احمرت عنق النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد احمل لي على بعيري هذين على بعير تمرا وعلى بعير شعيرا فإنك لا تحملني من مالك ولا من مال أبيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا وأحمد الله حتى تقيدني مما صنعت بي فلما رأينا الأعرابي وما صنع بالنبي صلى الله عليه وسلم وثبنا إليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم عزمت على كل رجل منكم إلا لم يبرح مكانه فبقين كأنا حبل بعضنا في أثر بعض قال وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل فقال اذهب فاحمل له على بعير تمرا وعلى بعير شعيرا وقد تركنا لك ما صنعت بنا
382 حدثنا خالد بن خداش نا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال * كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وكان أجود الناس وكان أشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة فانطلقوا قبل الصوت فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سبقهم