شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مكارم الأخلاق

ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 116

تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن

وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج وفي عنقه السيف وهو يقول لم تراعوا لم تراعوا ثم قال وجدناه بحرا أو انه لبحر وكان يبطأ وما سبق بعد يومئذ

383 حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب نا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو * أن وفد هوازن أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا يا رسول الله إنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك فامنن علينا من الله عليك وقام رجل منهم من أحد بني سعد بن بكر وكان بنو سعد بن بكر هم أرضعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له زهير بن صرد ويكنى بأبي صرد فقال يا رسول الله إنما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ولو أن ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر ثم نزل منا بمثل ما نزلت به رجونا عطفه وعائدته علينا وأنت خير المكفولين ثم قال

( امنن علينا رسول الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وندخر )

( امنن علي بيضة اعتاقها قدر ... ممزق شملها في دهرها غير )

( أبقت لنا الحرب تهتافا على حزن ... على قلوبهم الغماء والغمر )

( إن لم تداركهم نعمى تنشرها ... يا أرجح الناس حلما حين يختبر )

( امنن على بيضة قد كنت ترضعها ... إذ فوك يملأه من محضها درر )

( لا تجعلنا كمن شالت نعامته ... واستبق منا فإنا معشر زهر )

( إنا لنشكر آلاء وإن كفرت ... وعندنا بعد هذا اليوم مذكر )

الصفحة السابقة الصفحة التالية