مكارم الأخلاق
ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 128
تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن
الرجل في نفسه ما أرى عند هذا خيرا فلما دخل داره رأى غلمانا له يعالجون أداة من أداة الإبل فرمى بها إليهم فقال استعينوا بهذه على بعض ما تعالجون ثم أمر له براحلة مقتبة محقبة وأحسبه ذكر زادا
424 حدثني أبو محمد التميمي عن علي بن محمد القرشي عن يزيد بن يزيد قال قال حكيم بن حزام * ما أصبحت صباحا قط فرأيت بفنائي طالب حاجة قد ضاق بها ذرعا فقضيتها إلا كانت من النعم التي أحمد الله عليها ولا أصبحت صباحا لم أر بفنائي طالب حاجة إلا كان ذلك من المصائب التي أسأل الله عز وجل الأجر عليها
425 حدثني محمد بن الحسين نا داود بن محبر عن سوادة بن أبي الأسود عن شهر بن حوشب * أن رجلا عطبت راحلته فأتى أمير المدينة فسأله فلم يحمله فقيل له ائت أبا جعفر فأتاه فقال
( أبا جعفر إن الحجيج ترحلوا ... وليس لرحلي فاعلمن بعير )
( أبا جعفر من أهل بيت نبوة ... صلاتهم للمسلمين طهور )
( أبا جعفر ضن الأمير بماله ... وأنت على ما في يديك أمير )
فأمر له براحلة ونفقة وكسوة سابغة
426 حدثني أحمد بن عبد الأعلى الشيباني وأحمد بن عبيد العنبري * أن عبد الله بن جعفر كان في سفر له فمر بفتيان يوقدون تحت قدر لهم فقام إليه أحدهم فقال
( أقول له حين ألفيته ... عليك السلام أبا جعفر )
فوقف وقال السلام عليك ورحمة الله وقال
( وهذي ثيابي قد أخلقت ... وقد عضني زمن منكر )