شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مكارم الأخلاق

ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 131

تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن

434 قال أبو عبد الله العجلي نا يونس بن بكير نا محمد بن إسحاق حدثني سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة حدثني ظئر كان لنا قال * قدمت بأباعر لي عشرين أو ثلاثين بعيرا ذا المروة أريد الميرة من التمر فقيل لي إن عمرو بن عثمان في ماله والحسين بن علي في ماله قال فجئت عمرو بن عثمان فأمر لي ببعيرين أن يحمل لي عليهما فقال لي قائل ويلك ائت الحسين بن علي فجئته ولم أكن أعرفه فإذا رجل جالس بالأرض حوله عبيده بين يديه جفنة عظيمة فيها خبز غليظ ولحم وهو يأكل وهم يأكلون معه فسلمت فقلت والله ما أرى أن يعطيني هذا شيئا فقال هلم فكل فأكلت معه ثم قام إلى ربيع الماء مجراه فجعل يشرب بيديه ثم غسلهما وقال ما حاجتك فقلت أمتع الله بك قدمت بأباعر أريد الميرة من هذه القرية فذكرت لي فأتيتك لتعطيني مما أعطاك الله قال اذهب فأتني بأباعرك فجئت بها فقال دونك هذا المربد فأوقرها من هذا التمر فأوقرتها والله ما حملت ثم انطلقت فقلت بأبي وأمي هذا والله الكرم

435 أخبرني العباس بن هشام عن أبيه عن أبي محمد عبد الله بن سفيان مولى لمعاوية بن أبي سفيان عن أبيه عن جده قال * كنا عند هشام بن عبد الملك فقدم عليه خطباء أهل الحجاز من قريش وغيرها قال فحضرت كلامهم رجلا رجلا حتى قام بن أبي جهم بن حذيفة العدوي من قريش وكان أعظم القوم قدرا وأكبرهم سنا فقال أصلح الله أمير المؤمنين إن خطباء قريش قد قالت فيك فاحتفلت وأثنت فأطنبت فوالله ما بلغ قائلهم قدرك ولا أحصى مطنبهم فضلك أفأطيل أم أوجز قال بل أوجز قال تولاك الله بالحسنى وزينك بالتقوى وجمع لك خير الآخرة والأولى إن لي حوائج أفأذكرها قال أذكرها قال كبرت سني ورق عظمي ونال الدهر مني فإن رأى أمير المؤمنين أن يجبر كسري وأن ينفي فقري فعل قال وما الذي يجبر كسرك وينفي فقرك قال ألف دينار وألف دينار وألف دينار قال هيهات يا بن أبي جهم رمت مراما صعبا بيت المال لا يحتمل

الصفحة السابقة الصفحة التالية