شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مكارم الأخلاق

ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 136

تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن

نسأله تمرا قال ويحك ائت بمن يحمل لك فأخرج إليه أربعين ألفا فاحتملها الأعرابي فمضى إلى البادية ولم يلق غيره

445 حدثني سليمان نا يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه قال * دخل قوم من بني أسد على عيسى بن علي يتكلمون في حمالات وكان خطيبهم عون بن جابر وكان له لسان جيد فتكلم عون وذكر بني أسد وقرابتهم من قريش فقال له الحسن بن زيد بن الحسن وكان عند عيسى يا بني أسد إنكم لتكلمون كأنكم نزلتم من السماء فأقبل عليه عون بن جابر فقال لو نزل قوم من السماء جودا أو كرما كنا النازلين من السماء نحن بنو خزيمة ونحن بنو برة يعني ابنة مر وهي أم أسد وإن كنت لجديرا أن تكون معنا في حاجتنا فألا إذ لم تفعل تركتنا والأمير قال وجعل عيسى يسر بما يوبخ به الحسن ويكلمه ثم أمر لهم عيسى بالمال الذي طلبوه للحمالات وكان أربعين ألفا

446 حدثني سليمان بن منصور حدثني محمد بن الحكم عن عوانة بن الحكم قال * دخل سعيد بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص على سليمان بن عبد الملك فلما رآه داخلا تمثل سليمان

( إني سمعت مع الصباح مناديا ... يا من يعين على الفتى المعوان )

هذا والله الفتى فمن يعين عليه ثم قال حاجتك يا أبا خالد قال ديني تقضيه عني قال وكم دينك قال علي ثلاثون ألف دينار قال فقد قضيتها عنك قال وكان سعيد بن خالد تصيبه موتة نصف السنة فيكون فيها مطروحا ويصح نصف السنة فإذا صح أعطى وأطعم فإن لم يكن عنده وأتاه من يطلب نيلة قال له ليس عندي ولكن اكتب علي صكا بكذا وكذا فيكتب عليه الرجل ويشهد له فدخل بنو سعيد على هشام بن عبد الملك وهو خليفة فقالوا له إن أبانا يتلف ماله فإذا لم يكن عنده كتب على نفسه الصكاك لمن يسأله عليه فأحجر عليه فحجر عليه وقال لبنيه اجعلوا له شيئا لمائدته فجعلوا له شاة كل يوم وما

الصفحة السابقة الصفحة التالية