مكارم الأخلاق
ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 137
تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن
يصلحها فجعل يقول لبنيه يا بني إنما هي شاة في اليوم ويستقلها وقبل ذاك ما أرادوا أن يعالجوه فعزموا عليه فتكلمت امرأة على لسانه فقالت أنا رقية بنت ملحان سيد الجن والله لئن عالجتموه لأقتلنه فإني لو وجدت من الإنس أكرم منه لعلقته
447 حدثني سليمان حدثني محمد بن عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب قال * بعث مروان وهو على المدينة ابنه عبد الملك إلى معاوية فدخل عليه فقال إن لنا مالا إلى جنب مالك بموضع كذا وكذا من الحجاز لا يصلح مالنا إلا بمالك ومالك إلا بمالنا فإما تركت لنا مالك فأصلحنا به مالنا وإما تركنا لك مالنا فأصلحت به مالك فقال له بابن مروان إني لا أخدع عن القليل ولا يتعاظمني ترك الكثير وقد تركنا لكم مالنا فأصلحوا به مالكم
448 قال سليمان وحدثني محمد بن الحكم عن عوانة بن الحكم قال * دخل الوليد بن عقبة على معاوية فجلس معه على السرير ثم سأله فأعطاه مائة ألف درهم ثم قال له معاوية عف عني فقال الوليد
( أعف واستغني كما قد أمرتني ... فأعط إذا ما مت بعدي أو أبخل )
( فإني امرؤ في الدار مني ثروة ... وليس شبا عجز علي بمقفل )
( سأصرف عنك العيس إن سجيتي ... إذا رابها ريب كسلة منصل )
449 قال قال سليمان نا محمد بن الحكم عن عوانة قال * أقام الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بباب عبد الملك بن مروان سنة ثم انصرف وهو يقول
( تبعتك إذ عيني عليها غباوة ... فلما انجلت قطعت نفسي ألومها )
( رددت عليك النفس حتى كأنما ... بكفيك بؤسي أو لديك نعيمها )
( فما بي وإن أقصيتني من ضراعة ... ولا افتقرت نفسي إلى من يسومها )
فأرسل عبد الملك رسولا يرده وقال اتبعه حتى ترده علي وإن بلغت مكة فلما دخل على عبد الملك قال أنفت من المقام ببابي قال لا والله يا أمير