مكارم الأخلاق
ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 138
تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن
المؤمنين ما أنفت من المقام ببابك وما عنك مرغب ولكني أطلت المقام ولي ضيعة وعلي دين قال كم دينك قال ثلاثون ألف دينار قال إن شئت قضيت دينك وإن شئت استعملتك على مكة سنة قال استعملني على مكة سنة فاستعمله ثم عزله
450 حدثني سليمان نا أحمد بن بشير قال * قدم على عمر بن عبد العزيز رجل من حضرموت فناداه
( دعوت حران ملهوفا ليأتيكم ... فقد أتاك بعيد الدار مظلوم )
قال من ظلمك قال الوليد بن سليمان أخذ أرضا لي باليمن فقال اكتبوا له إلى عامل اليمن إن أقام عندك شاهدين ذوي عدل فاردد عليه أرضه ثم قال له إني أراك قد كلفت في وجهك هذا قال كلفت زادا وراحلة فأمر له بثلاثين دينار
451 حدثني سليمان نا أبو سفيان عن هشيم قال * قدم الزبير الكوفة وعليها سعيد بن العاص عاملا لعثمان فبعث إلى الزبير بسبعمائة ألف فقال لو كان في بيت المال أكثر من هذا بعثت به إليك فقبلها قال سليمان فحدثت به مصعبا الزبيري فقال ما كنا نرى الذي أعطاه المال إلا الوليد بن عقبة بن أبي معيط وكنا نقول خمسمائة ألف وهشيم أعلم
452 قال أبو عبد الله العجلي أنا يونس بن بكير نا بن إسحاق حدثني والدي إسحاق بن يسار أخبرني شيخ من بني سعد بن بكر قال * قدم علي بن عم لي من أهل البادية فقال إن بن أخ لي أصاب دما عمدا فطلبت إلى أهل الدم أن يقبلوا مني العقل ففعلوا فأسلمتني عشيرتي وأبوا أن يحملوا معي وقالوا إنما نحمل الخطأ فأما العمد فلا فقد قدمت التمس المعونة من هذا الحي من قريش فأمرت لي بخزيرة فصنعت فغديناه منها ثم قلت له انطلق بنا إلى خير القوم وسيدهم بن