مكارم الأخلاق
ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 151
تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن
أين طرائف العراق بزها وخزها وعراضاتها أما كان لنا معك نصيب ثم أخرج صرة قد حملها معه فيها خمسمائة دينار فقال أقسمت عليك إلا جعلت هذه لها عوضا من هدايا العراق وودعه وانصرف قال مصعب بن عثمان جهدت بنوفل بن عمارة أن يخبرني بالرجل فأبى
479 قال زبير بن أبي بكر فيما أجاز لنا حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز الزهري عن عميه موسى وإسماعيل ابني عبد العزيز قالا * كان القرشي إذا انقطع شسعه خلع النعل الأخرى فانقطع شسع الحكم بن المطلب فخلع النعل الأخرى ومضى فخذ نعليه إنسان نوبي فسوى الشسع وجاءه بالنعلين في منزله فقال له سويت الشسع قال نعم فدعا جاريته بثلاثين دينار فدفعها إلى النوبي وقال أرجع بالنعلين فهما لك
480 قال زبير فيما أجاز لنا أخبرني نوفل بن ميمون قال أنشدني أبو مالك محمد بن مالك بن علي بن هرمة لعمه إبراهيم بن علي بن هرمة يمدح الحكم بن المطلب *
( تصبح أقوام عن المجد والعلى ... فأضحوا نياما وهو لم يتصبح )
( إذا كدحت أعراض قوم بلؤمهم ... نجا سالما من لؤمهم لم يكدح )
( ليمنك إن المجد أطلق رحله ... لديك على خصب خصيب ومسرح )
481 وزعم محمد بن إسحاق المسيبي حدثني إبراهيم بن أبي ضمرة قال * مر الحكم بن المطلب بسوق الغنم أيام العيد فعرض له حرس السوق فسلموا عليه فوقف عليهم فرد عليهم السلام وسألهم عن أثمان الضحايا فذكروا أنها غالية وأنها بثلاثين ثلاثين فالتفت إلى مولى أبيه عمرو بن أبي عمرو مولى مطلب فقال اشتر لكل رجل منهم شاتين مما يشيرون لك إليه ثم حرك دابته فمضى