مكارم الأخلاق
ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 154
تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن
قال لعلك أردت غربا قال نعم يا أمير المؤمنين قال اكتبوا له بها كتابا ففعلوا
486 أخبرني العباس بن هشام عن أبيه عن خالد بن سعيد قال * دخل كثير على عبد العزيز بن مروان فأنشد
( إذا ابتدر الناس المكارم بذها ... عراضة أخلاق بن ليلى وطولها )
حتى فرغ منها فأعجب بذلك عبد العزيز قال حكمك يا أبا صخر قال أحتكم أن أكون مكان بن رمانة وكان بن رمانة كاتبه وصاحب أمره فقال عبد العزيز ترحا لك وما أردت إلى هذا ولا علم لك بخراجه ولا بكتابه أخرج عني فندم كثير ثم لم يزل حتى دخل عليه فقال
( عجبت لإخذي خطة الغي بعدما ... بدا لي من عبد العزيز قبولها )
( وأمي صعبات الأمور أروضها ... وقد أمكنتني قبل ذاك ذلولها )
( وأنت امرء من أهل بيت عمارة ... أمور بخيرات الأمور فعولها )
( فلم أر ركبا جاءنا لك حاذيا ... ولا خلة يزري عليك دخيلها )
( ذرا الله في أرض بن ليلى ... بناتها فأمرع جوفاها وبورك نيلها )
فقال أما الحكم فلا وقد أمرنا لك بعشرين ألفا
487 وأخبرني العباس بن هشام عن أبيه عن يحيى بن عليم عن أبيه قال * قدم الأخطل الشام على بعض بني أمية فامتدحه فأخبر بعبد الله بن سعيد بن العاص متبديا فيما بين المدينة والشام وكانت جدته أم أمه تغلبية وعبد الله يومئذ غلام فأتاه الأخطل فأنشده قصيدته التي يقول فيها
( فمن يك سائلا ببني سعيد ... فعبد الله أكرمهم نصابا )
وأمر له بخمسة آلاف درهم وناقة برحلها فقيل له أعطيت أعرابيا نصرانيا ما أعطيته ولم تستمدحه وإنما كان يرضيه اليسير فقال عبد الله علي