شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مكارم الأخلاق

ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 64

تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن

من غرز الرحل فرماه بسهم فكأني أنظر إلى الدم كأنه شراك فقال أخ أخ وكان أول من رمى بسهم في الإسلام

183 حدثنا إسماعيل نا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن هشام عن محمد قال * بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه الأحنف بن قيس على جيش قبل خراسان فبيتهم العدو ليلا ففرقوا جيوشهم أربعة جيوش وأقبلوا معهم الطبول ففزع الناس وكان أول من ركب الأحنف فأخذ سيفه فتقلده ثم مضى نحو الصوت وهو يقول

( إن على كل رئيس حقا ... أن يخضب القناة أو تندقا )

ثم حمل على صاحب الطبل فقتله فلما فقد أصحابه الصوت انهزموا ثم حمل على الكردوس الآخر ففعل مثل ذلك ثم حمل على الآخر ففعل ثم حمل على الآخر ففعل مثل ذلك وهو وحده ثم جاء الناس وقد انهزم العدو فاتبعهم الناس يقتلون ثم مضوا حتى فتحوا مدينة يقال لها مرو الروذ

184 حدثني محمد بن صالح القرشي حدثني سحيم بن حفص حدثني وضاح بن خيثمة حدثني عبيد الله بن عبيد الله بن معمر قال * غزا المسلمون كابل وعليهم عبد الرحمن بن سمرة فانتهوا إلى ثلمة لا يقوم عليها إلا رجل واحد فقال انظروا من يقوم عليها فقالوا عمر بن عبيد الله بن معمر فدعوه فقالوا قم عليها فقام عليها ثم إنه أصابته رمية فسقط فحمل إلى أهله فقالوا من يقوم عليها فقالوا عباد بن الحصين فدعوه فقام عليها فما رأينا مثله قط ما زالوا يقاتلونه ويرمونه ويقاتلهم ويكبر حتى إذا كان في بعض الليل خمد صوته فلم نسمعه قلنا إنا لله قتل عباد فلما أصبحنا وجدناه قد شد عليهم واقتحم الثلمة عليهم فولوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية