شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مكارم الأخلاق

ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 65

تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن

وكانت الهزيمة وإذا قد صحل حلقه من الصياح وانقطع صوته قال وكان الحسن بن أبي الحسن شهدها فقال ما رأيت فارسا خيرا من ألف حتى رأيت عباد بن الحصين

185 حدثني أبو زيد نا الأصمعي نا يوسف بن عبدة قال قال الحسن * إني لأرجو أن لا تمس النار عباد بن الحصين

186 حدثني محمد بن صالح نا علي بن محمد القرشي عن مسلمة بن محارب قال سمعت عوفا الأعرابي يقول قال الحسن * ما رأيت أحدا أشد بأسا من عباد بن الحصين وعبد الله بن خازم أما عباد فبات ليلة على ثلمة ثلمه المسلمون في حائط كابل يطاعن المشركين عليها ليلة حتى أصبح ومنعهم من سدها فأصبح وهو على الحال التي كان عليها أول الليل ثم جاء بن خازم فجاء رجل مثله في البأس أحسن توقيا منه فقاتلهم عليها حتى افتتحها المسلمون فقاتلوهم من بين حائط المدينة والحائط الذي ثلموه فاضطروهم إلى باب المدينة ومعهم فيل فقدموه ليدخل المدينة فضرب بن خازم الفيل فعقره فسقط على الباب فمنعهم من إغلاقه وهرب المشركون ودخل المسلمون المدينة فغلبوا عليها

187 حدثني محمد بن صالح حدثني علي بن محمد عن القاسم بن الفضل الحداني عن جلهمة اليحمدي قال ذكر المهلب يوما أهل البأس فقال * أشد الناس أحمر قريش وابن الكلبية وصاحب البغلة فقال شيخ منهم يقال له الحتات ما نعرف هؤلاء الذين ذكرت فقال أما بن الكلبية فمصعب بن الزبير أفردوه فبقي في سبعة فعرضوا عليه الأمان فأبى ومضى على أمره فقتل وأما أحمر قريش فعمر بن عبيد الله بن معمر لم تلقنا سرعان خيل قط إلا ردها عنا وأما صاحب البغلة فهذا الحمار من بني تميم عباد بن الحصين لم نكن في كربة قط إلا فرجها عنا قال فقال له الفرزدق بن غالب ما رأينا كاليوم شيخا أضل فأين بن خازم وعبد الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية