مكارم الأخلاق
ابن أبي الدنيا • الأذكار والآداب • ص 76
تحقيق: مجدي السيد إبراهيم — مكتبة القرآن
عنها تقول * رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانا أبر من كان في هذه الأمة بأمهما فيقال لها من هما فتقول عثمان بن عفان وحارثة بن النعمان فأما عثمان فإنه قال ما قدرت أن أتأمل أمي منذ أسلمت وأما حارثة فإنه كان يفلى رأس أمه ويطعمها بيده ولم يستفهمها كلاما قط تأمر به حتى يسأل من عندها بعد أن تخرج ما قالت أمي
224 حدثنا علي بن الجعد وغيره عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم * دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة القرآن فقلت من هذا فقيل حارثة بن النعمان قال كذلكم البر كذلكم البر
225 حدثني أبو همام نا حجاج بن نصير عن قرة عن محمد قال * كانت النخلة تبلغ بالمدينة ألفا فعمد أسامة بن زيد إلى نخلة فقطعها من أجل جمارها فقيل له في ذلك فقال إن أمي اشتهته علي وليس شيء من الدنيا تطلبه أمي أقدر عليه إلا فعلته
226 حدثنا أبو همام حدثني إبراهيم بن أعين عن السري بن يحيى عن عبد الكريم بن رشيد قال * كان حجر بن عدي بن الأدبر الكندي يلمس فراش أمه بيده فيتهم غلظ يده فيتقلب عليه على ظهره فإذا أمن أن يكون عليه شيء أضجعها
227 حدثنا إسحاق بن إبراهيم نا أبو النضر نا المبارك بن سعيد نا نسير بن ذعلوق عن ظبيان بن علي الثوري وكان من أبر الناس قال * لقد باتت أمه وفي صدرها عليه شيء فقام على رجليه قائما يكره أن يوقظها ويكره أن يقعد حتى إذا ضعف جاء غلامان من غلمانه فما زال معتمدا عليهما حتى استيقظت من قبل نفسها وإن كان ليبتاع الدستجة من البقل فينقيها لها طاقة طاقة حتى يضعها بين يديها وكان