مقاييس اللغة — ج 1
ابن فارس • المعاجم • ج1 ص147
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
وقد تخلف جعفر بن قريع، فجاء ولم يبق من الناقة إلا الأنف فذهب به، فسموه به. هذا قول أبي عبيدة. وقال الكلبي: سموا بذلك لأن قريع بن عوف نحر جزورا وكان له أربع نسوة، فبعث إليهن بلحم خلا أم جعفر، فقالت أم جعفر: اذهب واطلب من أبيك لحما. فجاء ولم يبق إلا الأنف فأخذه فلزمه وهجي به. ولم يزالوا يسبون بذلك، إلى أن قال الحطيئة:
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ... ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا
فصار بذلك مدحا لهم. وتقول العرب: فلان أنفي، أي: عزي ومفخري. قال شاعر:
وأنفي في المقامة وافتخاري
قال الخليل: أنف اللحية طرفها، وأنف كل شيء أوله. قال:
وقد أخذت من أنف لحيتك اليد
وأنف الجبل: أوله وما بدا لك منه. قال:
خذا أنف هرشى أوقفاها فإنه ... كلا جانبي هرشى لهن طريق
قال يعقوب: أنف البرد: أشده. وجاء يعدو أنف الشد، أي: أشده. وأنف الأرض: ما استقبل الأرض من الجلد والضواحي. ورجل مئناف: يسير في أنف النهار. وخمرة أنف أول ما يخرج منها. قال:
#
