مقاييس اللغة — ج 1
ابن فارس • المعاجم • ج1 ص27
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
وأم خرمان: طريق. وأم الهشيمة: شجرة عظيمة من يابس الشجر. قال الفرزدق يصف قدرا:
إذا أطعمت أم الهشيمة أرزمت ... كما أرزمت أم الحوار المجلد
وأم الطعام: البطن. قال:
ربيته وهو مثل الفرخ أعظمه ... أم الطعام ترى في جلده زغبا
قال الخليل: الأمة: الدين، قال الله تعالى: {إنا وجدنا آباءنا على أمة} [الزخرف: 22] . وحكى أبو زيد: لا أمة له، أي: لا دين له. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في زيد بن عمرو بن نفيل: «يبعث أمة وحده» .
وكذلك كل من كان على دين حق مخالف لسائر الأديان فهو أمة. وكل قوم نسبوا إلى شيء وأضيفوا إليه فهم أمة، وكل جيل من الناس أمة على حدة. وفي الحديث: «لولا أن هذه الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، ولكن اقتلوا منها كل أسود بهيم» . فأما قوله تعالى: {كان الناس أمة واحدة} [البقرة: 213] ، فقيل: كانوا كفارا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. وقيل: بل كان جميع من مع نوح عليه السلام في السفينة مؤمنا ثم تفرقوا. وقيل: {إن إبراهيم كان أمة} [النحل: 120] ، أي: إماما يهتدى به، وهو سبب الاجتماع. وقد تكون الأمة جماعة العلماء، كقوله تعالى:
#
