مقاييس اللغة — ج 1
ابن فارس • المعاجم • ج1 ص75
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
ومن هذا القياس الأدب أيضا، لأنه مجمع على استحسانه. فأما حديث عبد الله بن مسعود: «إن هذا القرآن مأدبة الله تعالى فتعلموا من مأدبته» فقال أبو عبيد: من قال " مأدبة " فإنه أراد الصنيع يصنعه الإنسان يدعو إليه الناس. يقال منه أدبت على القوم آدب أدبا، وذكر بيت طرفة، ثم ذكر بيت عدي:
زجل وبله يجاوبه د ... ف لخون مأدوبة وزمير
قال: ومن قال " مأدبة " فإنه يذهب إلى الأدب. يجعله مفعلة من ذلك. ويقال: إن الإدب العجب. فإن كان كذا فلتجمع الناس له.
[باب الهمزة والذال وما معهما في الثلاثي]
(أذن)
الهمزة والذال والنون أصلان متقاربان في المعنى، متباعدان في اللفظ، أحدهما أذن كل ذي أذن، والآخر العلم; وعنهما يتفرع الباب كله. فأما التقارب فبالأذن يقع علم كل مسموع. وأما تفرع الباب
#
