شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 1

ابن فارس • المعاجم • ج1 ص77

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

والأصل الآخر العلم والإعلام. تقول العرب قد أذنت بهذا الأمر، أي: علمت. وآذنني فلان أعلمني. والمصدر الأذن والإيذان. وفعله بإذني، أي: بعلمي، ويجوز بأمري، وهو قريب من ذلك. قال الخليل: ومن ذلك أذن لي في كذا. ومن الباب الأذان، وهو اسم التأذين، كما أن العذاب اسم التعذيب، وربما حولوه إلى فعيل فقالوا أذين. قال:

حتى إذا نودي بالأذين

والوجه في هذا أن الأذين [الأذان] ، وحجته ما قد ذكرناه. والأذين أيضا: المكان يأتيه الأذان من كل ناحية. وقال:

طهور الحصى كانت أذينا ولم تكن ... بها ريبة مما يخاف تريب

والأذين أيضا: المؤذن. قال الراجز:

فانكشحت له عليها زمجره ... سحقا وما نادى أذين المدره

أراد مؤذن البيوت التي تبنى بالطين واللبن والحجارة. فأما قوله تعالى:

{وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7] ، فقال الخليل: التأذن من قولك لأفعلن كذا، تريد به إيجاب الفعل، أي: سأفعله لا محالة. وهذا قول. وأوضح منه قول الفراء تأذن ربكم: أعلم ربكم. وربما قالت العرب في معنى أفعلت: تفعلت. ومثله أوعدني وتوعدني; وهو كثير. وآذن الرجل حاجبه، وهو من الباب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية